تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
النظرة الكافرة إلى الموت أو إلى القتل جعلتهم يتحسرون كثيرا لقتلاهم لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِ وَيُمِيتُ . وهل الموت خاص بمن يضرب في الأرض ، أو يقاتل في سبيل الله ؟ وهل الحياة خاصة بمن يحتضن بيته ؟ كلا . . الله يقدِّر الموت والحياة كما يشاء وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فلا يبخس جزاء من يسافر ويقاتل في سبيله . [ 157 ] فإذا بقي الإنسان فإنه يتسلم جزاءه من الله غير منقوص ، وأما إذا مات فإنه يذهب إلى رحمة الله وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ إننا كبشر نتعرض لضغوط الشهوات ، وقد نسقط ونكتسب السيئات ، فإذا أدركنا الموت فإن تلك السيئات تلاحقنا ، وتتحول هناك إلى عذاب شديد . أما إذا قتلنا في سبيل الله فإن الشهادة تمحو الذنوب كلها . وطوبى لمن مات طاهرا من الذنوب إنه يدخل الجنة بغير حساب . [ 158 ] العمل لله والموت ، أو القتل ، مدخل إلى رحمة الله فلماذا يخاف المؤمن الصالح منهما وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإٍلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ .
من هدى القرآن — صفحة 476 | السيد محمد تقي المدرسي