حتى يكسر جناحهم ويشل قدرتهم العسكرية أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ويفكروا في أنفسهم : هؤلاء أقوياء ، ولا نستطيع أن نقاومهم ، فتحصل عندهم خيبة أمل تكبت طاقاتهم في المستقبل . .
[ 128 ] لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ فيدفع شرهم عنك ، ثم ماذا يفعل بهم الله ، فهذا أمر آخر ليس للأمة أن تبحث عنه ، فأما يتوب عليهم إذا تابوا ، أو يأخذهم الله بظلمهم بطريقة أخرى غير هزيمتهم على أيديكم ، ذلك لأن الظلم نار تلتهم صاحبه ، سواء وجدت قوة اجتماعية تعجل في ضرب الظالم ، أم لا .
[ 129 ] والله قادر على أن يتوب ، كما هو قادر على أن يعذب الظالمين بطريق أو بآخر وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
من هدى القرآن — صفحة 456
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥٦