الحاكمية الإلهية
* أَلَمْ تَرَ « 1 » إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ « 2 » اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ « 3 » لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ « 4 » وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإٍ « 5 » مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 ) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ
هامش
( 1 ) ألم تر : الرؤية هنا بمعنى العلم ، وألم ترَ ألم تعلم .
( 2 ) يقرض : القرض هو قطع جزء من المال بلا عطاء على أن يرد بينه أو يرد مثله بدلًا منه . واصل القرض القطع بالناب ، يقال : قرض الشيء يقرضه إذا قطعه بنابه ، واقرض فلاناً إذا أعطاه ما يتجاوزاه منه . والاسم منه القرض .
( 3 ) يضاعفه : التضعيف والمضاعفة بمعنى الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر .
( 4 ) يقبض : القبض خلاف البسط ، يقال : قبضه يقبضه قبضاً ، والقبض ضم الكف على الشيء ، وقبض الانسان إذا مات .
( 5 ) الملأ : الجماعة الاشراف من الناس . واصله الاجتماع فيما لا يحتمل المزيد وانما سمي الاشراف ملأ لأنه لا مزيد على شرفهم ، وقيل : لأن هيبتهم تملأ الصدور .