تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
من حمل . وخلال فترة العدة ، يجوز للزوج أن يرجع إليها . ولا يجوز أن تستمر عملية الطلاق ثم العودة إلا مرتين ، ففي الثالثة لا بد لهم من الاختيار النهائي ، فإن استطاعا الالتزام بالواجبات الزوجية فليبقيا على العلاقة وإلا فتسريح بإحسان . وفي الطلقة الثالثة لا تحل له إلا بعد أن تتزوج من غيره ، وبعد العدة لا يجوز الإمساك بالمطلقة ، لأنها حرة كما لا يجوز له أن يمنعها من الزواج بمن شاءت . وبمناسبة الحديث عن الطلاق ، يأتي الحديث عن الرضاع باعتباره موضع تفاهم بين الزوجين ، ثم يعود الحديث إلى حقوق الزوج المتوفى عن زوجته . فعليها أن تبقى في حداد أربعة أشهر وعشرا . وبعدئذ يواصل القرآن الحديث عن المطلقات ، ويحذر من أن يصبحن أداة لمتعة أهل الشيطان ، بل السبيل الوحيد لهن الزواج من رجال آخرين . ومن حقوق المطلقات أيضا المهر ، حيث يجب أن يدفع كله ، بالرغم من الطلاق . إلا في حالة واحدة هي الطلاق قبل الدخول حيث يدفع نصف المهر . ومن الطلاق ينتقل القرآن إلى الالتزام بالصلاة خصوصا الوسطى لكيلا ننسى ربنا . فهو الذي يبارك تلك العلاقات ويحل المشاكل ، ويعطينا إيمانا نقاوم به مغريات الشيطان وسلبيات أنفسنا . وبعد أن يذكر بعض الحقوق المستحبة للنساء ، كالوصية لهن بالبقاء في البيت بعد وفاة الزوج ، أو الإحسان إليهن بعد الطلاق ، بعدئذ ينتهي الدرس . إن أسلوب عرض القرآن لحقوق المرأة هنا يختلف عن أسلوبه في السور الأخرى . لأنه هنا يبين لنا : ضرورة الالتزام التام بحدود الله ، وفي الأوقات الحرجة ، حيث يكاد الشيطان يتغلب على إرادة الإنسان . ولهذا تجد القرآن يذكرنا هنا بالتقوى مرة بعد أخرى ، ويطالبنا بتذكر الله وتذكر أنه عليم بعباده وأنه بصير خبير . وعلينا أن نحذره حذرا شديدا ، كل ذلك ليكرِّس روح التقوى في نفوسنا . تلك الروح التي هي واحدة من أهم ميزات الشخصية المؤمنة . بينات من الآيات : التقوى في العلاقة الزوجية [ 226 ] لا يجوز أن يضر الزوج بزوجته ، فيجعلها في بيته دون أن يؤدي إليها حقوقها ،