تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والتي منها حقها في المتعة الجنسية . بل عليه أن يباشرها لا أقل مرة كل أربعة اشهر . فإذا حلف يمينا أن يمتنع عن المباشرة الجنسية ، لسبب أو آخر ، فإنه يمنح له فرصة أربعة أشهر . بعدها يجب عليه : إما العودة إليها وكفارة حلفه ، وإما طلاقها . جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قالا : [ إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَلَاَّ يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ فَلَيْسَ لَهَا قَوْلٌ وَلَا حَقٌّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُر ، فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَسَكَتَتْ وَرَضِيَتْ فَهُوَ فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ ، فَإِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا قِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَفِيءَ فَتَمَسَّهَا وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَ ، وَعَزْمُ الطَّلَاقِ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا ] « 1 » . لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ بالرغم من أن نقض اليمين حرام ، إلا أن هذا اليمين مرتبط بحقوق الناس . والله يغفر نقضه للإيلاء ، للنية الصالحة وراء هذا النقض . [ 227 ] وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فعليهم الالتزام بحقوق الزوجة وتقوى الله فيها فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . [ 228 ] بعد الطلاق الذي يقع بسبب أو آخر ، يجب على المرأة أن تعتد ولا تتزوج خلال فترة تتحدد بعادتها بثلاثة قروء والسؤال ما هي القروء الثلاثة ؟ . جاء في بعض كتب اللغة . . إن هنا فرقا بين ( القرء ) بفتح القاف فهو للحيض و ( القرء ) بضم القاف فهو للطهر ، وأن جمع الأول يأتي على ( أقراء ) ، في حين يأتي جمع الثاني على ( قروء ) . وهكذا تكون الآية دالة على أنه تكفي حيضتان وثلاثة مرات طهر . فإذا دخلت في الحيضة الثالثة بانت . وعلى ذلك أفتى المشهور ، كما جاء في حديث شريف عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا كان يقول : [ إِنَّمَا الْقُرْءُ الطُّهْرُ تُقْرَأُ فِيهِ الدَّمُ فَتَجْمَعُهُ فَإِذَا جَاءَ الْحَيْضُ قَذَفَتْهُ . قُلْتُ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَاهِراً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ؟ . قَالَ : إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ . قُلْتُ : إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ؟ . فَقَالَ : كَذَبُوا ] « 2 » . وهكذا إذا حاضت المطلقة ثم طهرت ، حتى ثلاث مرات فقد خرجت من العدة وإذا لم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 131 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 22 ، ص 209 .