دور رسالات الله في بناء الحضارات
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ « 1 » يَسُومُونَكُمْ « 2 » سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ « 3 » نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ « 4 » مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) وَإِذْ فَرَقْنَا « 5 » بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ( 50 ) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ « 6 » لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً « 7 » فَأَخَذَتْكُمْ
هامش
( 1 ) فرعون : اسململك العمالقة ، كما يقال : لملك الروم قيصر ، ولملك الفرس كسرى ، ولملك الترك خاقان ، ولملك اليمن تبع ، فهو على هذا بمعنى الصفة .
( 2 ) يسومونكم : السوم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء ، وهو ارسال الإبل في المرعى وبمناسبته للمعنى المحدد ، وللعلم هنا ان فرعون كان يرسلهم إلى حيث العذاب السيئ كما لو ارسل الإبل للمرعى . . وسوء العذاب هو اليمه وشديده .
( 3 ) يستحيون : اي يستبقون .
( 4 ) البلاء : الامتحان والاختبار .
( 5 ) فرقنا : الفرق هو الفصل بين شيئين إذا كانت بينهما فرجة والفرقة الطائفة .
( 6 ) لن نؤمن لك : اي لن نصدقك .
( 7 ) جهرة : الجهر والعلانية والمعاينة نظائر ، يقال : جهر بكلامه وبقراءته جهراً إذا اعلن . وحقيقة الجهر ظهور الشيء معاينة .