فممّا ورد في ذلك :
- ما روي عن الإمام عليٍّ عليه السلام ، أنّه قال : « لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال : الفقه في الدِّين ، والصبر على المصائب ، وحسن التقدير في المعاش » « 1 » .
- وما روي عنه عليه السلام أيضاً : « ترك التقدير في المعيشة يورث الفقر » « 2 » .
- وكذا ما روي عنه عليه السلام أيضاً : « التقدير نصف العيش . . . » « 3 » .
- وسُئل الحسن عليه السلام عن المروّة ، فقال :
« العفاف في الدِّين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة » « 4 » .
- وعن أيّوب بن الحرّ ، قال : « سمعت رجلًا يقول لأبي عبداللَّه عليه السلام : بلغني أنّ الاقتصاد والتدبير في المعيشة نصف الكسب ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
لا ، بل هو الكسب كلّه ، ومن الدِّين التدبير في المعيشة » « 5 » .
- وعن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « شكا قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سرعة نفاد طعامهم ، فقال : تكيلون أو تهيلون ؟ قالوا : نهيل يا رسول اللَّه ! - يعني الجزاف - قال : كِيلوا ولا تهيلوا ؛ فإنّه أعظم للبركة » « 6 » .
- وروى مسمع ، قال : « قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا سيّار ، إذا أرادت الخادمة أن تعمل الطعام فمرها فلتكله ، فإنّ البركة فيما كيل » « 7 » .
- وعن الإمام الرضا عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : صغّروا رغفانكم ، فإنّ مع كلِّ رغيف بركة » « 8 » .
ثانياً - التقدير بمعنى المقايسة وتعيين المقدار
ورد التقدير بهذا المعنى في موارد كثيرة من أوّل الفقه إلى آخره ، ولا يمكن التعرّض لجميعها ، وإنّما نذكر عناوين أهمّها :
1 - تقدير حريم البئر « 9 » .
2 - تقدير الكرّ « 10 » .
هامش
( 1 ) البحار 68 : 346 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاقتصاد ، الحديث 8 ، نقلًا عن قرب الإسناد : 95 ، الحديث 323 .
( 2 ) البحار 69 : 347 ، باب الاقتصاد ، الحديث 13 ، عنالخصال 2 : 505 ، باب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 14 ، عن الخصال 2 : 620 ، حديث الأربعمئة .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 15 ، عن معاني الأخبار : 285 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 349 ، الحديث 20 .
( 6 ) الكافي 5 : 167 ، كتاب المعيشة ، باب كراهة الجزاف . . . الحديث الأوّل .
( 7 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 8 ) الكافي 6 : 303 ، كتاب الأطعمة ، باب فضل الخبز ، الحديث 8 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 38 : 41 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 1 : 168 .