شاةٍ ، والمراد بهما واحد ، حملًا لمطلق الدم على دم الشاة « 1 » .
لكن بعضهم « 2 » استضعف الرواية لعلي بن أبي حمزة ، وسهل بن زياد الموجودين في سندها .
4 - أثر التقبيل في الطلاق الرجعي :
الطلاق الرجعي هو الذي يجوز للمطلِّق الرجوع فيه إلى زوجته في عدّتها إذا شاء .
وصرّح الفقهاء بأنّ الرجوع قد يتحقّق بالقول ، أو بالفعل ، فالأوّل مثل قوله : راجعتك ، والثاني مثل الوطئ ، والتقبيل ، واللمس بشهوةٍ ونحوها ، وهذا ممّا لا خلاف فيه « 3 » .
وإنّما الخلاف في أنّ التقبيل رجوع مطلقاً سواء نوى به الرجوع أم لا ، أو يشترط في كونه رجوعاً قصد الرجوع به ؟
أطلق بعض الفقهاء بأنّ الرجوع يكون بالقول وبالفعل ، ثمّ مثّل للثاني بالتقبيل ونحوه ولم يذكر شرطاً ، كالشيخ الطوسي « 4 » وابن إدريس « 5 » ، وابن حمزة « 6 » .
وقال العلّامة في التحرير : « تصحّ الرجعة بالقول مثل راجعتك ، وارتجعتك ، وأمسكتك ، ورددتك ، وبالفعل كالوطئ ، والتقبيل ، والملامسة بشهوةٍ ، ولا يفتقر إلى تقدّم النطق ، ولا نيّة الرجعة ، وإن كان الطلاق رجعة » « 7 » .
لكن قال في القواعد : « . . . ويشترط في الوطئ والتقبيل واللمس صدوره عن قصد ، فلو وطئ نائماً ، أو ظنّ أنّها غير المطلّقة لم تحصل الرجعة » « 8 » .
ومثله قال المقداد في التنقيح « 9 » .
وزاد الشهيد الثاني في الروضة : « وينبغي تقييده بقصد الرجوع به ، أو بعدم قصد غيره ؛ لأنّه أعمّ ، خصوصاً لو وقع منه سهواً . والأجود اعتبار الأوّل » « 10 » أي قصد الرجوع ، فلا يعتبر عدم قصد غير الرجوع كالالتذاذ الجنسي .
وقال في المسالك : « ويشترط وقوعه بالقصد ، فلو وقع سهواً أو بظنّ كونها الزوجة لم يفد الرجعة قطعاً » .
ثمّ قال : « ولو أوقعه بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها - إن اعتبرناه - فَعَل حراماً ؛ لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيّاً ؛ لأنّ فائدة الرجعي جواز الرجوع فيها ، لا بقاؤه بحاله ، لكن لا حدّ عليه
هامش
( 1 ) أُنظر المختلف 4 : 163 .
( 2 ) هو العلّامة في المختلف .
( 3 ) أُنظر الجواهر 32 : 180 .
( 4 ) أُنظر : المبسوط 5 : 102 ، والخلاف 4 : 506 .
( 5 ) أُنظر السرائر 2 : 668 .
( 6 ) أُنظر الوسيلة : 330 .
( 7 ) التحرير 4 : 71 .
( 8 ) القواعد 3 : 134 .
( 9 ) أُنظر التنقيح 3 : 330 .
( 10 ) أُنظر الروضة البهيّة 6 : 50 .