بشهوةٍ أم لا .
ذهب إليه ابن إدريس « 1 » وتبعه بعض الفقهاء أيضاً « 2 » .
القول الثالث :
وجوب البدنة لمن قبّل امرأته سواء أنزل أم لم ينزل ، وهو الظاهر من الصدوق ، حيث قال : « فإن قبّلها فعليه بدنة » « 3 » ، والمفيد وعبارته : « ومن قبّل امرأته وهو محرم فعليه بدنة ، أنزل أو لم ينزل » « 4 » ، وكذا السيّد المرتضى حيث قال : « ومن قبّل امرأته وهو محرم فعليه بدنة أنزل أم لم ينزل » « 5 » .
وإليه ذهب صاحب المدارك « 6 » .
وهناك أقوال أُخر .
الروايات في المسألة :
- روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوةٍ على امرأته - إلى أن قال : - قلت : المحرم يضع يده بشهوةٍ ؟ قال : يهريق دم شاة . قلت : فإن قبّل ، قال : هذا أشدّ ، ينحر بدنة » « 7 » .
وهي تدلّ على القول الثالث كما قال صاحب المدارك « 8 » .
- وروى مسمع في الصحيح أيضاً ، قال :
« قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة ، فمن قبّل امرأته على غير شهوةٍ وهو محرم فعليه دم شاةٍ ، ومن قبّل امرأته على شهوةٍ فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه » « 9 » .
وهي تدلّ على قول ابن إدريس إلّاأ نّه ليس فيها حكم من قبّل بشهوةٍ لكن لم يمنِ ، حيث حكم فيها بالشاة أيضاً .
- وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « سألته عن رجلٍ قبّل امرأته وهو محرم ؟ قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها » « 10 » .
واستدلّوا بها على قول الشيخ ، حملًا لها على صورة الشهوة ، أمّا صورة عدم الشهوة فيدلّ عليها سائر الروايات التي دلّت على وجوب الدم ، أو
هامش
( 1 ) أُنظر السرائر 1 : 552 .
( 2 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 203 ، والمراسم : 119 ، والغنية : 165 ، والتذكرة 8 : 55 - 56 ، لكنّه تردّد في التحرير 2 : 62 .
( 3 ) المقنع : 76 .
( 4 ) المقنعة : 434 .
( 5 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 70 ، رسالة جمل العلموالعمل .
( 6 ) أُنظر المدارك 8 : 428 .
( 7 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث الأوّل .
( 8 ) أُنظر المدارك 8 : 428 .
( 9 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .
( 10 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 .