الماء طاهراً أو نجساً - أي وقع فيه النجس - ومنه كون هذا الشخص مجتهداً أو أعلماً مثلًا . هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى لهم خلاف في أنّ الإخبار عن كون هذا مجتهداً هل من الإخبار عن الحكم ؛ لأنّ لازم كون هذا مجتهداً أنّ فتواه يدلّ على حكمٍ شرعيٍّ ؟
أو من الإخبار عن الموضوع ، ليأتي فيه البحث السابق ؟
فممّن قال بكفايته : السيّدان الخوانساري « 1 » ، والخوئي « 2 » .
ويبدو من السيّد الحكيم الإشكال فيه « 3 » .
4 - الشياع :
إذا أفاد الشياع علماً بكون شخص مجتهداً أو أعلم من غيره ، فيمكن الاعتماد عليه « 4 » .
هذا وقد تقدّم الكلام عن الشياع في عنوان « استفاضة » .
خامساً - الكلام في المقلَّد فيه :
هناك أُمور لا يجوز التقليد فيها ، وأُمور لا يجب التقليد فيها ، وأُمور يجب التقليد فيها :
1 - الأُمور التي لا يجوز التقليد فيها :
عدم الجواز هنا بمعنى عدم الصحّة ، وعلى كلٍّ فقد قال الشيخ الأنصاري :
- لا إشكال في عدم صحّة التقليد في الموضوعات الخارجيّة ، وكذا مسائل أُصول الفقه ، فالأوّل ، مثل كون هذا المائع شراباً أو نجساً ، أو هذه المرأة زوجة الأب ، أو هذا اليوم أوّل الشهر ، ونحو ذلك . والثاني مثل أنّ الأصل في الشبهة الحكميّة التحريميّة هو الوجوب أو التحريم مثلًا ؟ « 5 » - أمّا الموضوعات الاستنباطيّة ، فالتقليد فيها جائز من حيث ترتّب الأحكام الفرعيّة عليها ، مثل تفسير « الفاسق » و « العادل » و « الاجتهاد » و « التقليد » و « الغناء » و « الصلاة » و « الصوم » ونحوها « 6 » .
- وأمّا أُصول الدّين ، فقد اختلفوا في جواز التقليد فيها وعدمه ، على أقوال :
- فقيل بصحّته .
- وقيل بعدم صحّته .
- وقيل بالتفصيل بين ما يحصل منه الجزم
هامش
( 1 ) أُنظر العروة الوثقى 1 : 24 / الإجتهاد والتقليد ، المسألة 20 مع تعليقاتها .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم ، والتنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 211 .
( 3 ) أُنظر : المستمسك 1 : 38 ، ومنهاج الصالحين ( له ) 1 : 10 ، المسألة 19 .
( 4 ) أُنظر الموضوع - معرفة المجتهد والأعلم - في : المصادرالمتقدّمة ، ودروس في مسائل علم الأُصول 6 : 321 ، والجواهر 41 : 135 .
( 5 ) أُنظر رسالة التقليد : 71 .
( 6 ) أُنظر : المصدر المتقدّم ، والتعاليق على العروة الوثقى 1 : 56 - 58 / الاجتهاد والتقليد ، المسألة 67 .