السيّد الخوئي .
- لإطلاقات الأدلّة .
- وللسيرة .
- وللإجماع « 1 » .
لكنّه ناقش الأدلّة ، واختار وجوب الاحتياط بأن يأخذ بما هو الأحوط ؛ لأنّه بعد العلم بالتكليف يصير منجَّزاً في حقّه ، فلابدّ من فراغ ذمّته منه ، وهو لا يحصل إلّابالأخذ بأحوط القولين .
وأمّا إذا لم يتمكّن من الاحتياط لسببٍ ما ، فيكون مخيّراً بحكم العقل في الأخذ بواحدٍ من القولين ؛ إذ بعد عدم إمكان الامتثال الجزمي يأتي دور الامتثال الاحتمالي ، بحكم العقل « 2 » .
وجوب الفحص عن الأعلم :
إذا بنينا على وجوب تقليد الأعلم ، فهل يجب الفحص عنه أم لا ؟
للمسألة صور كما ذكرها الفقهاء نذكر القدر المتيقّن منها ، وهما :
1 - إذا عُلم اختلاف الفقهاء في الفضيلة والفتوى :
إذا علم المكلّف وجود الخلاف بين الفقهاء من حيث العلميّة ومن حيث الفتوى ، فيرى الفقهاء والأُصوليّون المتعرّضون للمسألة أنّه يجب الفحص لتشخيص الأعلم .
وإذا لم يفحص وعمل بفتوى واحدٍ منهما أو منهم ، فلا يقطع بفراغ ذمّته عندئذٍ ؛ لاحتمال كون الآخر هو الأعلم .
2 - إذا لم يعلم بالخلاف في الفضيلة والفتوى :
إذا لم يعلم المكلّف بوجود الاختلاف في العلم والفضيلة وفي الفتوى بين الفقهاء الموجودين ، فلا يجب عليه الفحص ، بل يتخيّر المكلّف في تقليد أيّهم أو أيِّهما شاء .
ثمّ إنّهم ذكروا صوراً متوسّطة أُخرى بين الصورتين ولهم فيها كلام وتفاصيل « 3 » .
ما هو المراد من الأعلم ؟
المراد بالأعلم - هنا - هو الأعلم بالقواعد والكبريات الأُصوليّة والفقهيّة ، وأشدّ مهارة في تطبيقها على صغرياتها .
ولا يكفي مجرّد الأعلميّة بالقواعد الأُصوليّة فقط من دون القدرة الكافية على تطبيقها على صغرياتها .
ولذلك قيل : الأعلم هو الأقوى والأجود استنباطاً .
قال السيّد اليزدي : « المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر
هامش
( 1 ) أُنظر التنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 166 .
( 2 ) أُنظر التنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 166 - 171 .
( 3 ) أُنظر : نهاية الأفكار 4 ( القسم الثاني ) : 255 ، والمستمسك 1 : 29 ، والتنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 163 ، ودروس في مسائل علم الأُصول 6 : 306 .