احتاط بعضهم في الاكتفاء بها « 1 » .
وكذا في كفاية إخبار العدل الواحد بطريق أولى للإشكال في الاكتفاء به في الموضوعات الخارجيّة « 2 » .
وفي قبال هؤلاء في الفقهاء من اكتفى بقول الثقة الواحد وإن لم يكن عدلًا « 3 » .
وقالوا بجواز الاستنابة في الفحص والطلب ، وعدم وجوب المباشرة لكن بشرط كون النائب أميناً ثقة « 4 » ، وتكفي نيابة شخص عن جماعة « 5 » .
لكن هذا الكلام إنّما يثمر على القول بكفاية خبر الثقة في الموضوعات ، وإلّا فينتفي موضوع المسألة « 6 » .
2 - عدم اتّساع الوقت للطلب :
إذا ضاق الوقت ولم يتّسع للطلب سقط وجوبه ، واكتفي بالتيمّم ؛ لتحقّق موضوعه وهو عدم وجدان الماء ، فيشمله إطلاق الآية والرواية .
وإذا ترك الطلب في السعة حتى ضاق الوقت :
- فهل يعدُّ عاصياً أم لا ؟
- وهل يصحّ تيمّمه وصلاته أم لا ؟
أمّا الأمر الأوّل ، فالمعروف كونه عاصياً « 7 » ، لكن بناءً على كون الطلب واجباً شرعيّاً وإن كان طريقيّاً لا نفسيّاً .
وأمّا بناءً على استفادة الوجوب من حكم العقل بالاشتغال حتى يحصل الفراغ بالطلب ، فلا يصدق العصيان إلّامع وجود الماء واقعاً وعدم الفحص عنه ، وأمّا مع عدم وجوده كذلك فلا يصدق العصيان ، نعم ينطبق عليه عنوان التجرّي « 8 » .
وأمّا الأمر الثاني ، فالمعروف « 9 » صحّة تيمّمه وصلاته ؛ لأنّ عند ضيق الوقت يصدق عليه أنّه غير واجد للماء ، وإن كان بسبب عدم الفحص .
ولكن قال الشيخ الطوسي : لو أخلّ بالطلب لم يصحّ تيمّمه « 10 » . ويلزم على قوله عدم صحّة
هامش
( 1 ) أُنظر تعليقة الإصفهاني والبروجردي على المسألةالمتقدّمة من العروة .
( 2 ) أُنظر التعاليق على المسألة المتقدّمة من العروة ، والمستمسك 4 : 303 .
( 3 ) كالسيّد الخوئي في التنقيح ( الطهارة ) 9 : 390 .
( 4 ) واشترط بعضهم - كالشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 322 - العدالة .
( 5 ) أُنظر : العروة الوثقى 2 : 163 ، التيمّم ، المسألة 3 ، والتعاليقعليها ، والمستمسك 4 : 303 ، والتنقيح ( الطهارة ) 9 : 391 - 392 .
( 6 ) أُنظر التنقيح ( الطهارة ) 9 : 391 - 392 .
( 7 ) أُنظر دعوى الشهرة في : المدارك 2 : 183 ، والحدائق 4 : 254 .
( 8 ) أُنظر التنقيح ( الطهارة ) 9 : 398 - 400 .
( 9 ) أُنظر دعوى الشهرة في : المدارك 2 : 183 ، والحدائق 4 : 254 ، والمستمسك 4 : 310 ، وانظر العروة الوثقى 2 : 166 / التيمّم ، المسألة 9 ، وقد صرّح السيّد اليزدي بالصحّة ولم يعلّق عليه أحد من المعلّقين .
( 10 ) أُنظر : المبسوط 1 : 31 ، والخلاف 1 : 147 ، المسألة 95 .