صلاته لو صلّى بذلك التيمّم .
وبذلك قطع الشهيد في الدروس « 1 » .
وأجاب المحقّق الحلّي عن الشيخ بأ نّه مع ضيق الوقت يسقط الطلب ويتحتّم التيمّم ، فيكون مجزياً وإن كان قد أخلّ بالطلب في وقت السعة ؛ لأ نّه أدّى فرضه بطهارة صحيحة وصلاة مأمور بها « 2 » .
واستحسنه صاحب المدارك « 3 » . وحمل كلامالشيخ على ما إذا أخلّ بالطلب وتيمّم مع سعة الوقت .
وكذا لو عثر على الماء بعد ذلك ، أو علم بأ نّه لو كان قد طلبه لعثر عليه « 4 » .
لكن احتاط السيّد الخوئي هنا - استحباباً - بالإعادة خارج الوقت ، لاحتمال كون وظيفته عندئذٍ هو الصلاة مع الطهارة المائيّة « 5 » .
3 - خوف الضرر بسبب الطلب :
ممّا يُسقط وجوب الطلب ، خوف حصول الضرر منه ، كما إذا علم بوجود لصٍّ أو سبعٍ ، أو عدوٍّ ، أو ذهاب الرفقة أو القافلة ونحو ذلك .
وكذا يسقط إذا كان يستلزم الحرج والمشقّة غير القابلين للتحمّل عادة « 6 » .
الثاني - عدم الوصول إلى الماء :
إذا لم يتمكّن من الوصول إلى الماء مع وجوده ، لكبر سنٍّ أو عدم الآلة لسحب الماء من البئر مثلًا ، أو لخوف الذهاب إلى محلّه من جهة الحيوانات المفترسة أو اللّصوص ، أو نحو ذلك ، فيسوغ له التيمّم .
وإذا تمكّن من تحصيل الماء بشرائه أو بشراء آلات تحصيله كالحبل والدلو ، وجب ذلك إذا لم يضرّ بحاله ولو كان ذلك بأضعاف قيمته المعتادة « 7 » .
الثالث - الخوف من استعمال الماء :
إذا خاف من استعمال الماء على نفسه - بأن احتمل تلف نفسه بسبب استعمال الماء - أو على عضو من أعضائه بتلفٍ أو حدوث عيبٍ أو مرضٍ أو شدّة المرض الموجود ، أو طول مدّته ، أو بطؤ
هامش
( 1 ) أُنظر الدروس 1 : 131 .
( 2 ) أُنظر المعتبر : 109 .
( 3 ) أُنظر المدارك 2 : 184 ، وفيه : « وهو حسن » .
( 4 ) أُنظر : المدارك 2 : 184 ، والعروة الوثقى 2 : 166 / التيمّم ، المسألة 9 .
( 5 ) أُنظر التنقيح 9 : 400 - 401 .
( 6 ) أُنظر : المنتهى 3 : 47 ، والمدارك 2 : 182 ، وكشف اللثام 2 : 438 ، والحدائق 4 : 254 ، والجواهر 5 : 102 ، والعروة الوثقى 2 : 169 / التيمّم ، المسألة 14 ، والمستمسك 4 : 321 ، والتنقيح ( الطهارة ) 9 : 412 .
( 7 ) أُنظر دعوى الإجماع على ذلك وعدم الخلاف فيه في : المعتبر : 100 ، والمنتهى 3 : 21 ، والمدارك 2 : 190 ، وكشف اللثام 2 : 439 ، ومستند الشيعة 3 : 367 و 371 ، والجواهر 5 : 96 .