الاضطراب فيه ، فالمتوكّل على اللَّه يعتقد بأنّ عليه أن يسعى ويعمل والتقدير بيده تعالى ، فما حصل من ربح أو خسران ، فهو بتقديره تعالى ، وهو راضٍ بما يقدّره له ، فلا يحصل له الاضطراب واليأس إذا حصل الخسران ولم يكن هو السبب فيه .
ثالثاً - الحصول على درجة المتوكّلين :
وبعد المنافع الدنيويّة ، فهو يحصل على درجة المتوكّلين وما يحصّلونه من ثواب ومقام في الآخرة ، وما أعدّه اللَّه لهم من الجزاء الأوفى .
وفي بعض الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام ما يشير إلى الأُمور المتقدّمة ، وقد تقدّم بعضها أثناء البحث .
توكيل
راجع : وكالة .
تولّد
راجع : ولادة .
تولّي
لغة :
مصدر تولّى ، وهو من وَلِيَ . ويأتي التولّي في اللغة بمعانٍ كثيرةٍ ، منها :
- قبول ولاية شخصٍ آخر على نفسه .
- القرب والدنو ، ومنه قوله تعالى : « ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ » « 1 » .
- الإعراض والإدبار والبعد ، إذا تعدّى بعن لفظاً أو تقديراً ، ومنه قوله تعالى : « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » « 2 » ، و « وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ » « 3 » .
- التحمّل والقيام بعمل ، ومنه قوله تعالى :
« وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ » « 4 » ، ومنه تولّي المناصب ، كالقضاء والإفتاء والحكومة ونحوها .
ومنه تولّي العقد أو طرفي العقد ، أي القيام به .
ومنه أيضاً « بيع التولية » « 5 » ، وقد تقدّم معناه وحكمه في عنوان « بيع / بيع التولية » .
اصطلاحاً :
لا يخرج استعمال الفقهاء للتولّي عن المعاني المتقدّمة ، وسوف يأتي الكلام عنها في مواردها الخاصّة بها ، وقد تقدّم بعضها كالتولّي بمعنى الإدبار في عنوان « تحيّز » .
هامش
( 1 ) القصص : 24 .
( 2 ) الصافات : 174 .
( 3 ) الأنفال : 16
( 4 ) النور : 11 .
( 5 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، ومجمع البحرين ، وغيرها : « ولي » .