في الفقه والأُصول ولا مجال لذكرها . وإنّما نحيل القارئ إلى الأبحاث المتضمّنة لها ، من قبيل :
« إباحة » ، « احتياط » ، « براءة » ، « تعارض » ، ونحوها .
توقيت
راجع : تأقيت .
توقيع
لغة :
قال ابن فارس : « الواو والقاف والعين أصل واحد يرجع إليه فروعه ، يدلّ على سقوط شيء ، يقال : وقع الشيء وقوعاً فهو واقع . . . » .
إلى أن قال : « ومنه : التوقيع ، وهو أثر الدَّبْر « 1 » بظهر البعير ، ومنه التوقيع ؛ ما يلحق بالكتاب بعد الفراغ منه ، وتوقّعت الشيءَ : انتظرته متى يقع » « 2 » .
اصطلاحاً :
يراد به ما يلحق بالكتاب بعد الفراغ منه ، ولكن أُطلق بالمناسبة على الروايات الصادرة من الأئمّة عليهم السلام مكتوبة وموقَّعة بتوقيعاتهم .
وهذه تارةً كانت تصدر منهم ابتداءً ، وأُخرى في جواب أسئلة كانت ترد عليهم .
وقد يطلق عليها « المكاتبة » ، وعلى طريقة تحمّل الحديث بها « الكتابة » .
جاء في مقباس الهداية عند ذكر أسماء الحديث بصورة عامّة :
« المكاتب : وهو الحديث الحاكي لكتابة المعصوم عليه السلام الحكم ، سواء كتبه عليه السلام ابتداءً لبيان حكمٍ أو غيره ، أو في مقام الجواب .
وظاهر جمع اعتبار كون الكتابة بخطّه الشريف ، وعمّمه بعضهم لما إذا كان بغير خطّه مع كون الإملاء منه » « 3 » .
وقال المحقّق الميرداماد : « المكاتبة : وهي أن يروى آخر طبقات الأسناد الحديث عن توقيع المعصوم عليه السلام مكتوباً بخطّه عليه السلام المعلوم عنده جزماً .
وربّما تكون المكاتبة في بعض أوساط الأسناد بين الطبقات بعض عن بعض ، دون الطبقة الأخيرة عن المعصوم .
وتقابلها : رواية المشافهة ، وهي أقوى » « 4 » .
أقول : رواية الحديث كتابةً عن راوٍ آخر وإن كان يطلق عليه الكتابة أيضاً ، ولذلك قال الشهيد :
« المسألة الخامسة - في الكتابة : وهي أن
هامش
( 1 ) أي دَبْر الراكب على البعير ، حيث يسقط شعر البعير فيمحلّ ركوبه ؛ لكثرة الّتماس .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة : « وقع » .
( 3 ) مقباس الهداية 1 : 283 .
( 4 ) الرواشح السماوية : 164 .