الإجمالي بالحكم » « 1 » .
وقد يستلزم الاحتياط الصلح أو القرعة ونحو ذلك في بعض الموارد ، كما في النفوس والأعراض والأموال « 2 » .
أسباب التوقّف في الفتوى :
قال السيّد المرتضى : « . . . وأمّا التوقّف فقد يجوز أن يكون طلباً للاستدلال والتأمّل ، كما يتوقّف الناظرون في كثير من مسائل الأُصول التي يتوصّل إليها بالأدلّة المفضية إلى العلم ، ويتثبّتون تحرّزاً من الغلط واحتياطاً في إصابة الحقّ » « 3 » .
وقال السيّد علي الموسوي القزويني ردّاً على إشكال أورده الشيخ البهائي في تعريف « الفقه » : من أنّ حصول القوّة لتحصيل العلم بجميع الأحكام متعذّر ، كتعذّر حصول العلم بها فعلًا ، لتوقّف فحول الفقهاء في كثير من المسائل :
« إنّ الملكة والتهيّؤ للعلم بالجميع إنّما يعتبر من باب المقتضي بالقياس إلى جهة الفعل ، ومن البيّن أنّ المقتضي قد لا يستتبع الاقتضاء الفعلي ؛ لمصادفة فقد شرط أو وجود مانع . فوفور التوقّف لفحول العلماء في كثير من المسائل ليس لأجل ضعف المقتضي « 4 » وقصوره أو عدم وجوده ، بل لأجل مصادفة وجود المانع له ، وهو في موارد التوقّف ، إمّا :
- فقد الدليل .
- أو إجماله .
- أو معارضة دليل آخر له . . . » « 5 » .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتوقّف :
إذا وُجد أحد أسباب التوقّف ولم يتبيّن الحكم للمفتي في الفقه أو الأُصولي في الأُصول ، فاللازم عليه التوقّف في المسألة وعدم الإفتاء فيها ، فإنّ « الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 6 » .
وأمّا تطبيقات التوقّف وموارده ، فهي كثيرة
هامش
( 1 ) أُصول الفقه 3 : 237 .
( 2 ) أُنظر فرائد الأُصول 2 : 105 .
( 3 ) الذريعة 2 : 755 ، ومثله قال الشيخ الطوسي في العدّة 2 : 700 .
( 4 ) المراد من ضعف المقتضي : ضعف قدرة الاستنباط ، لضعف القدرة العلميّة ، أو لضعف الملكة لقلّة الممارسة في الاستنباط .
فمراده : أنّ التوقّف بعد حصول القدرة ، قد يكون لأحد الأسباب المذكورة ، وأمّا إذا كان لأجل ضعف القدرة - وهو الذي سمّاه بالمقتضي - فهو أمر آخر .
( 5 ) تعليقة على معالم الدّين ( للسيّد علي القزويني ) 1 : 138 ، وانظر هداية المسترشدين ( للشيخ محمّد تقي الإصفهاني ) 1 : 76 .
( 6 ) الوسائل 27 : 106 - 107 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل .