توعّد
لغة :
التهدّد ، وهو يتمحّض بالشرّ ، بخلاف الوعد ؛ إذ هو يستعمل في الخير والشرّ ، يقال : تواعد القوم ، أي وعد بعضهم بعضاً « 1 » .
اصطلاحاً :
المعنى المتقدّم نفسه .
هذا وقد تقدّم الكلام عن التهدّد في العنوانين : « إكراه » و « تخويف » .
توقّف
لغة :
الامتناع من الإقدام على الشيء ، يقال :
توقّف عن الأمر ، أي أمسك عنه وامتنع وكفّ وتمكّث وانتظر « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمله الفقهاء والأُصوليّون بالمعنيين التاليين :
الأوّل - التوقّف بمعنى الترتّب ، والتسبّب ، والتعلّل ، كما يقال : وجوب المقدّمة متوقّف على وجوب ذيها .
الثاني - التوقّف بمعنى الامتناع عن إبداء الرأي في المسألة الاجتهاديّة في الأُصول أو الفقه ؛ لعدم التوصّل إلى الدليل المقنع ، كما سيأتي بيانه .
والكلام فعلًا ينحصر في الثاني .
الفرق بين الاحتياط والتوقّف :
المستفاد من كلمات بعض الفقهاء والأُصوليّين أنّ الاحتياط والتوقّف مختلفان مفهوماً ، لكن مترتّبان من حيث العمل ؛ لأنّ التوقّف هو الامتناع عن إظهار الرأي ، والاحتياط العمل بما يحرز معه امتثال الواقع ، فهما معنيان مختلفان .
لكن الاحتياط مترتّب على التوقّف بمعنى أنّه بعد توقّف الفقيه في المسألة يأتي دور العمل ، فلأجل إحراز الواقع يعمل بالاحتياط .
قال المحقّق النائيني - مشيراً إلى التوقّف - :
« ومرجعه إلى الاحتياط ؛ لأنّ التوقّف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل » « 3 » .
وقال المظفّر : « وإنّما كان التوقّف يرجع إلى الاحتياط ؛ لأنّ التوقّف يراد منه التوقّف في الفتوى على طبق أحدهما ، وهذا يستلزم الاحتياط في العمل كما في المورد الفاقد للنصّ مع العلم
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « وعد » .
( 2 ) أُنظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « وقف » .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 763 .