منها » « 1 » .
ومنه التوقيع الشريف المشهور عن الإمام الحجّة عليه السلام في جواب أسئلة إسحاق بن يعقوب :
« أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه عليهم » « 2 » .
مظانّ البحث :
يبحث عن التوقيع بعنوان المكاتبة في كتب علم الدراية ، وأمّا التطبيقات فهي موجودة في كتب الفقه والحديث .
توقيف
لغة :
مصدر وقّف بالتشديد ، وهو من وقف ، يقال :
وقف يقف وقوفاً ، أي دام قائماً « 3 » .
ويطلق بالمجاز على معان ، منها :
- التلبّث ، يقال : توقّف على الأمر : تلبّث عليه ، وأنا متوقّف في هذا : لا أمضي رأياً .
- الحبس الموقّت ، كالحبس للتعزير ، أو لتبيّن حال المتّهم « 4 » .
- الإعلام والإظهار كما يقال : أوقفته على عيبه ، أي أعلمته به « 5 » .
اصطلاحاً :
عدم إبداء الرأي فيما يكون أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ، كما في أكثر العبادات ، فالصلاة عبادة مخصوصة وضعها الشارع على أوصاف معيّنة في أوقات معيّنة ، ليس للعبد فيها رأي ، ولذلك يقال : الصلاة عبادة توقيفيّة لا دخل للعبد فيها .
وكذا سائر العبادات ، فلذلك يقال : العبادات أُمورٌ توقيفيّة .
ومعنى ذلك : أنّ العبد مكلّف بالتوقّف عن إبداء الرأي فيها فلا يتسرّع فيها ، بل لابدّ من التريّث والتلبّث فيها ، وانتظار رأي الشارع وما يقول فيها .
وأمّا استعمال التوقيف في الحبس الموقّت فيبدو أنَّه محدَث ، لم يرد في كلمات الفقهاء .
وأمّا التوقيف بمعنى الإظهار والإعلام والتعليم فقد ورد في كلماتهم قليلًا .
ومنه ما قيل في حكمة تشريع خطبة الجمعة :
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 176 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل 27 : 140 ، الباب 11 من أبواب صفاتالقاضي ، الحديث 9 .
( 3 ) أُنظر القاموس المحيط : « وقف .
( 4 ) لأنّ من معاني الوقف : المسك الذي يجعل للأيدي ، كما في ترتيب العين : « وقف » .
( 5 ) أُنظر أساس البلاغة للزمخشري : « وقف » .