حقّ اللَّه أو حقّ الناس .
ويترتّب على ذلك عدم قبول شهادة الجماعة على الهلال « 1 » ، أو الدّم عند اللوث - في القسامة « 2 » - أو ثبوت مالٍ أو حقٍّ إلّامع الأمن من تواطؤ الجماعة على الكذب .
ومن هنا اشترطوا في صدق التواتر عدم تواطؤ المخبرين على الكذب ، بل اشترط بعضهم امتناع ذلك عادةً ، كما تقدّم في عنوان « تواتر » .
2 - التواطؤ على زيادة قيمة السلعة :
إذا تواطأ البائع مع غيره على أن يزيد - ذلك الغير - في قيمة السلعة ليسمعه شخص آخر فيزيد فيها أيضاً ، فقد فعل حراماً ، وهو المعبّر عنه ب « النَّجْش » « 3 » .
وقد يطلق على الزيادة للغرض نفسه من غير مواطاة مع البائع « 4 » .
والصورتان مشتركتان في الحكم التكليفيوالوضعي .
أمّا الحكم التكليفي ، فهو الحرمة ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « ولا تناجشوا » « 5 » وما ورد : من لعن الناجش والمنجوش « 6 » ، مضافاً إلى الإجماع المدّعى « 7 » وكونه غِشّاً وتدليساً « 8 » .
وأمّا الحكم الوضعي ، فقد قالوا بصحّة المعاملة ، نعم لو وُجد فيها غرر لايتحمّل عادةً ثبت الخيار للمشتري « 9 » .
وهل يشمل الحكم لما إذا تواطأ المشتري مع غيره على عدم بذل قيمة زائدة للسلعة ، بل يقتصر فيه على قيمة منخفضة ؟
قال المحقّق الثاني : « لا أعلم فيه شيئاً ، والأصل العدم ، نعم يثبت الخيار لو ظهر غبن » « 10 » .
3 - التواطؤ على زيادة قيمة رأس المال في بيع المرابحة :
بيع المرابحة : هو إخبار البائع بقيمة المتاع
هامش
( 1 ) أُنظر : اللّمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 2 : 109 ، والمسالك 2 : 51 ، والحدائق 18 : 402 ، والرياض 5 : 408
( 2 ) أُنظر : المبسوط 7 : 214 ، والشرائع 4 : 223 ، والجواهر 42 : 238 .
( 3 ) قال الفيروزآبادي : « النجش : أن تُواطِئَ رجلًا إذا أرادبيعاً أن تمدحه ، أو أن يُريد الإنسان أن يبيع بياعة ، فتساومه فيها بثمنٍ كثيرٍ ، لينظر إليك ناظر ، فيقع فيها ، أوأن ينفّر الناس عن الشيء إلى غيره . . . » القاموس المحيط : « نجش » .
( 4 ) أُنظر جامع القاصد 4 : 39 .
( 5 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 20 : 239 ، الباب 137 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل .
( 7 ) أُنظر دعوى الإجماع في : المنتهى 15 : 315 ، وجامع المقاصد 4 : 39 .
( 8 ) أُنظر : المصدرين المتقدّمين ، والجواهر 22 : 476 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 61 .
( 9 ) أُنظر المصادر المتقدّمة .
( 10 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 39 .