تواطؤ
لغة :
مصدر تواطأ القوم ، أي توافقوا ، فالتواطؤ :
هو التوافق « 1 » .
اصطلاحاً :
هو المعنى المتقدّم .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتواطؤ :
يختلف حكم التواطؤ باختلاف الهدف والأمر الذي حصل التواطؤ عليه ، فإن كان على أمرٍ خيرٍ فيه فائدة للدِّين أو المؤمنين أو الفقراء واليتامى ونحوهم ، فيكون ذلك التواطؤ مندوباً بحكم قوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ » « 2 » و « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى » « 3 » .
وإن كان التواطؤ على أمرٍ محرّمٍ ، مثل قتل شخصٍ أو جُرحه أو سرقة ، أو شهادة زور ، أو إزالة حقٍّ عن صاحبه وإثباته لغيره ، أو إبطال حقٍّ وإحقاق باطلٍ بصورةٍ عامّةٍ فهو حرام ؛ لقوله تعالى :
« وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ » « 4 » .
وراجع عنوان : « إعانة / الإعانة على الإثم » .
وإن كان التواطؤ على أمرٍ مباح فيكون مباحاً .
إذن فالغاية مؤثّرة في حكم التواطؤ الحاصل لأجلها ، وفيما يلي نستعرض بعض النماذج لذلك ونحيل التفصيل إلى مواضعه :
أوّلًا - التواطؤ المندوب :
موارد التواطؤ على الأُمور الخيريّة كثيرة ، كالاتّفاق على تشكيل جمعيّات خيريّة تفيد المجتمع من حيث الإمداد المالي كالصناديق الخيريّة ، وحماية المرضى والمصابين بالأمراض الخطيرة ، وحماية عوائل المسجونين ، أو حماية الأيتام ونحو ذلك .
ثانياً - التواطؤ المحرّم :
وهو الاتّفاق على أمرٍ وهدفٍ محرّم - كما تقدّم - ومن موارده :
1 - التواطؤ على الشهادة الكاذبة :
إذا تواطأ الشهود على شهادة الزور - وهي الشهادة الكاذبة - فيكون فعلهم ذلك حراماً ، وتسقط شهادتهم تلك ، وتردّ شهادتهم في المستقبل - إلّامع التوبة - ويستحقّون التعزير ، كما سبق بيانه في عنوان « تعزير » .
ولا فرق بين متعلّق الشهادة في ذلك هل هو
هامش
( 1 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ولسان العرب : « وطأ » .
( 2 ) البقرة : 148 ، والمائدة : 48 .
( 3 ) المائدة : 2 .
( 4 ) المائدة : 2 .