يزيّنك اللَّه به ، ولا تَزَيّن به للناس فيشينك اللَّه به » « 1 » .
وموارد أُخرى يطول ذكرها .
التواضع المنهي عنه :
ورد النهي عن التواضع في بعض الموارد ، من قبيل :
1 - التواضع للغني :
ورد النهي عن تواضع الفقراء للأغنياء لأجل غناهم ، فقد جاء في نهج البلاغة : « من أصبح على الدنيا حزيناً فقد أصبح لقضاء اللَّه ساخطاً ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربّه ، ومن أتى غنيّاً فتواضع له لِغناه ذهب ثلثا دينه . . . » « 2 » .
كما أنّ عكسه مطلوب أيضاً كما تقدّم .
فقد جاء في نهج البلاغة أيضاً : « ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء ؛ طلباً لما عند اللَّه ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اعتماداً على اللَّه » « 3 » .
2 - التواضع للظالم :
جاء فيما رواه الحسين بن زيد [ الشهيد ] ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« . . . مَن مدح سلطاناً جائراً ، وتحفّف وتضعضع له ، طمعاً فيه ، كان قرينه في النار » « 4 » .
ويستثنى من ذلك موارد الضرورة كالتقيّة ونحوها .
راجع : « تقيّة » .
علامات التواضع :
ذُكر في الروايات عدّة علامات للتواضع منها :
- ما جاء في ما رواه السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس ، وأن تسلّم على من تلقى ، وأن تترك المراء وإن كنت محقّاً ، وأن لا تُحبّ أن تُحمد على التقوى » « 5 » .
فهذه الموارد هي من أظهر مصاديق التواضع ، ولذلك يمكن أن تكون هذه علامات للتواضع .
- ومن هذا القبيل ما رواه الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « التواضع أن تعطي الناس ما تحبّ أن تُعطاه » « 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 181 ، الباب 8 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل .
( 2 ) نهج البلاغة : 508 ، الحكمة 228 .
( 3 ) المصدر نفسه : 547 ، الحكمة 406 .
( 4 ) الوسائل 17 : 183 ، الباب 43 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .
( 5 ) أُصول الكافي 2 : 122 ، باب التواضع ، الحديث 6 .
( 6 ) المصدر المتقدّم : 124 ، الحديث 13 .