ولعلّ الحكم والحكمة جاريان في جميع المشاهد المشرّفة .
6 - التواضع عند لبس ثوبي الإحرام :
ذكروا من جملة آداب لبس الإحرام أن يكون ذلك بتواضع « 1 » .
7 - تقديم الحلق على التقصير تواضعاً :
إذا كان المحرِم مخيّراً بين الحلق والتقصير ، فالأفضل تقديم الحلق على التقصير تواضعاً للَّه تعالى « 2 » .
8 - أفضليّة السجود على الأرض تواضعاً :
لا يجوز السجود إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت غير مأكول ولا ملبوس ، فيجوز السجود على النبات غير المأكول كما يجوز على الأرض ، ولكنّ السجود على الأرض أفضل من السجود على النبات ؛ لأنّه أبلغ في الخضوع والتواضع للَّه تعالى « 3 » .
ففي صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال له : « أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ؟
قال : السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّاما أُكل ولُبس ، فقال له :
جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها » « 4 » .
9 - الخروج للاستسقاء بتواضع :
قال العلّامة : « يستحبّ أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ؛ لأنّه أبلغ في التذلّل والخضوع . . . ويخرج في ثياب بِذْلته وتواضعه ولا يجدد ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج متبذّلًا متواضعاً متضرّعاً ، ويكون مشيه وجلوسه وكلامه في تواضع واستكانة » « 5 » .
10 - استحباب تواضع حملة القرآن :
روى عمرو بن جميع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أحقّ الناس بالتخشّع في السرّ والعلانية لحاملِ القرآن ، وإنّ أحقّ الناس في السرّ والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن - ثمّ نادى بأعلى صوته - :
يا حامل القرآن ، تواضع به يرفعك اللَّه ، ولا تعزّز به فيذلّك اللَّه ، يا حامل القرآن تَزَيَّن به للَّه
هامش
( 1 ) أُنظر : الجواهر 17 : 218 ، والعروة الوثقى 4 : 340 / آداب السفر ومستحبّاته .
( 2 ) أُنظر : كشف اللثام 6 : 297 ، والحدائق 17 : 377 .
( 3 ) أُنظر : الذكرى 3 : 153 ، والمدارك 3 : 242 ، والحدائق 7 : 246 ، ومستند الشيعة 5 : 266 .
( 4 ) الوسائل 5 : 367 ، الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .
( 5 ) التذكرة 4 : 208 - 209 ، وانظر الذكرى 4 : 250 .