فاطمة عليها السلام قالوا : بالرفاء « 1 » والبنين ، فقال : لا ، بل على الخير والبركة » « 2 » .
ويستفاد منها مطلوبيّة التهنئة في النكاح ، لتقريره صلى الله عليه وآله وسلم أصل التهنئة ، وهي تدلّ على مطلوبيّتها على النحو الذي أراده صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
وورد : « أنّ عقيل بن أبي طالب تزوّج امرأة من بني جُشم ، فقالوا : بالرِّفاء والبنين ، فقال : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اللّهمّ بارك لهم وبارك عليهم » « 4 » .
وفي رواية أُخرى عن أبي هريرة ، قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رَفّأ قال : بارك اللَّه لكم وبارك عليكم ، وجمع بينكما في خير » « 5 » .
2 - التهنئة بالمولود :
جاء في لبّ الوسائل : « ويستحبّ التهنئة بالولد ، ويتأكّد يوم السابع ، وأن يقول : رزقك اللَّه شكر الواهب ، وبارك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقك اللَّه برّه » « 6 » .
وروي : « أنّ رجلًا هنّأ رجلًا أصاب ابناً ، فقال له : يهنّئك الفارس ! فقال له الحسن عليه السلام : ما علمُك أن يكون فارساً أو راجلًا ؟ قال : فما أقول ؟
قال : تقول : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقك برّه » « 7 » .
وفي رواية أُخرى : قيل ذلك للحسن عليه السلام نفسه حينما وُلد له مولود فأجابهم بذلك « 8 » .
3 - تهنئة الحاجّ بالقدوم من مكّة :
جاء في لبّ الوسائل أيضاً : « يستحبّ المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا ، ومصافحتهم ، وتعظيمهم ، ومعانقتهم ، وتقبيل ما بين أعينهم ، وأفواههم ، ووجوههم ، وتهنئتهم ، والدعاء لهم ؛ فإنّ على الحاجّ لا يزال نور الحجّ ما لم يذنب ، وقال الصادق عليه السلام : " من عانق حاجّاً بغباره كان
هامش
( 1 ) وهو من رفأ أو رفو ، بمعنى السكون ، تقول : رفوت الرجلإذا سكّنته من رعب ، ورفأت السفينة في الشاطئ : إذاوقفت عليه . أو بمعنى الالتيام ، ومنه رفَوت الثوب ، ورفأته : إذا جعلته ملتئماً بعد أن كان مخترقاً . ويقال لهذاالقول : الترفئة . أُنظر : الفائق ( للزمخشري ) ، ومعجم مقاييس اللغة ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « رفأ » .
( 2 ) الوسائل 20 : 246 ، الباب 142 ، من أبواب مقدّماتالنكاح ، وفيه حديث واحد .
( 3 ) ولذلك عنون صاحب الوسائل الباب المتقدّم ب « باباستحباب التهنئة بالتزويج . . . » .
( 4 ) سنن ابنماجة 1 : 614 ، كتاب النكاح ، باب تهنئةالنكاح ، الحديث 1906 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 1905 .
( 6 ) لبّ الوسائل 2 : 254 ، وانظر الوسائل 21 : 386 ، الباب 20 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .
( 7 ) الوسائل 21 : 386 ، الباب 20 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 .
( 8 ) المصدر المتقدّم : 387 ، الحديث 3 .