- وعنه عليه السلام : « من اتّهم أخاه في دينه ، فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس ، فهو بريءٌ ممّا ينتحل » « 1 » .
- وعنه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلامٍ له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنَّنَّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا » « 2 » .
مظانّ البحث :
أكثر أبحاث الاتّهام تكون في كتابي القضاء والشهادات كما يظهر ممّا تقدّم .
وقد يتطرّق له بالمناسبة في كتب :
الصلاة : عند الكلام عن النوافل .
الزكاة : عند الكلام عن حمل الزكاة إلى الإمام .
والصوم : عند الكلام عن الإفطار لعذر .
والنكاح : عند الكلام عن مقدّماته وآدابه .
والإقرار : عند الكلام عن إقرار المريض .
تهنئة
لغة :
مصدر هَنَّأ ، خلاف التعزية . تقول : هنّأه بالأمر - بالولاية أو بالولادة ونحوهما - تهنئة : إذا قال له : ليَهْنِئْكَ ، أو ليَهْنِيك « 3 » .
والهَنَأ والهنيء والمهنأ : ما أتاك بلا مشقّة .
وطعام هنيء : سائغ « 4 » ، ومنه قوله تعالى : « كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً » « 5 » .
اصطلاحاً :
لا يختلف أصل معنى التهنئة عن معناه اللغوي ، لكن ربّما تختلف موارده ومتعلّقه .
الأحكام :
الأصل الأوّلي في التهنئة هو الإباحة ، ولكن قد يكون مستحبّاً أو مكروهاً ، بل حراماً في ظروف خاصّة وتحت عناوين ثانويّة وفيما يلي نشير إلى هذه الموارد إجمالًا :
أوّلًا - التهنئة المستحبّة :
تستحبّ التهنئة في الموارد التالية حسب ما ورد فيها من الروايات ، وهي على الترتيب الآتي :
1 - التهنئة بالنكاح :
روى الكليني بإسناده عن أبي عبداللَّه البرقي ، رفعه ، قال : « لمّا زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) وفي المعجم الوسيط : « هنّأ فلاناً بالأمر تهنئة : خاطبه راجياً أن يكون هذا الأمر مبعث سرور له » .
( 4 ) أُنظر : الصحاح ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط ، ومعجم مقاييس اللغة : « هنأ » .
( 5 ) الطور : 19 .