8 - إقرار المريض مع التّهمة :
اختلف الفقهاء فيما لو أقرّ المريض - مرض الموت - فهل يؤخذ به أو لا ، وعلى فرض الأخذ ، فهل يستخرج من أصل المال أو من الثلث ، أو فيه تفصيل ؟ ذكروا فيه أقوالًا عديدة ذكرنا تفصيلها في عنوان « إقرار » ، وكان للتّهمة وعدمها دوراً أساسيّاً فيها .
خاتمة
وردت روايات في التهمة لا بأس بالإشارة إليها ، وهي على قسمين :
الأوّل - الروايات الدالّة على التحرّز عن مواضع التّهمة :
- فعن سفيان الثوري ، عن الصادق عليه السلام قال :
« قال لي أبي : يا بُنيَّ من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يُتّهم ، ومن لا يملك لسانه يندم » « 1 » .
- وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق عليه السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أولى الناس بالتّهمة من جالس أهل التّهمة » « 2 » .
- وعن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من وقف نفسه موقف التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ » « 3 » .
- وعن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « من دخل موضعاً من مواضع التّهمة فاتُّهم ، فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 4 » .
- وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين : من عرّض نفسه للتّهمة ، فلا يلومنّ من أساء الظنّ به » « 5 » .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « اتّقوا مواضع الريب ، ولا يقفنَّ أحدكم مع أُمّه في الطريق ، فإنّه ليس كلُّ أحد يعرفها » « 6 » .
- وعن الإمام علي عليه السلام : « من وضع نفسه مواضع التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ » « 7 » .
- وعنه عليه السلام : « من دخل مداخل السوء اتُّهم » « 8 » .
الثاني - الروايات الناهية عن الاتّهام :
- عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام قال : « إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه ، كما ينماث الملح في الماء » « 9 »
هامش
( 1 ) البحار 72 : 90 - 91 ، كتاب العشرة ، باب التحرّز عن مواضع التّهمة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 6 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 7 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 8 ) نفس المصدر .
( 9 ) أُنظر أُصول الكافي 2 : 361 - 362 ، باب التّهمة وسوء الظنّ ، الحديث 1 .