كأ نّما استلم الحجر الأسود " « 1 » .
وفي حديث الأربعمئة : " إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه ، وفاه الذي قبّل الحجر الأسود الذي قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والعين التي نظر بها إلى بيت اللَّه ، وقبِّل موضع سجوده ، ووجهه .
وإذا هنّئتموه فقولوا له : قبل اللَّه نسكك ، ورحم سعيك ، وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعلك آخر عهدك ببيته الحرام " « 2 » » « 3 » .
4 - التهنئة بالقدوم من السفر :
جاء في كتاب مكارم الأخلاق : « لمّا رجع جعفر الطيّار من الحبشة ضمّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى صدره وقبّل ما بين عينيه وقال : ما أدري بأيّهما أسرّ ، بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر » .
ثمّ قال : « وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصافح بعضهم بعضاً ، فإذا قدم الواحد منهم من سفره فلقي أخاه عانقه » « 4 » .
5 - التهنة بالخروج من الحمّام :
عن الإمام الحسن عليه السلام : أنّه يقال لمن خرج من الحمّام : « طاب ما طهر منك ، وطهُر ما طاب منك » « 5 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : يقول في جوابه : « أنعم اللَّه بالك » « 6 » .
6 - التهنئة بالأعياد :
روى محمّد بن الفضل : « أنّ الإمام الرضا عليه السلام قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : " يا فلان ، تقبّل اللَّه منك ومنّا ، قال : ثمّ أقام ، حتى إذا كان يوم الأضحى قال له : يا فلان ، تقبّل اللَّه منّا ومنك ، قال :
فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، قلت في الفطر شيئاً ، وتقول في الأضحى غيره ؟ ! قال : فقال : نعم ، إنّي قلت له في الفطر : تقبّل اللَّه منك ومنّا ؛ لأنّه فعل مثل فعلي ، وتأسّيت أنا وهو في الفعل ، وقلت له في الأضحى : تقبّل اللَّه منّا ومنك ؛ لأنّا يمكننا أن نضحّي ولا يمكنه أن يضحّي ، فقد فعلنا نحن غير فعله » « 7 » .
والرواية دالّة على مطلوبيّة أصل التهنئة والدعاء ، وأمّا التفصيل ، فهو لخصوصيّة المورد ، فإنّ المهنّأ كان من مواليه ولم يضحّ ، فأمّا لو كان الطرفان - المهنّئ والمهنّأ - متساويان من جهة التضحية وعدمها فلا مورد للتفصيل .
7 - التهنئة بعيد الغدير :
اهتمّ الأئمّة عليهم السلام - وبتبعهم شيعتهم - بعيد
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 446 ، الباب 55 من أبواب آداب السفر ، لحديث 5 .
( 2 ) الخصال : 635 ، ورواه عنه في الوسائل 11 : 447 ، الباب 55 من أبواب آداب السفر ، الحديث 7 .
( 3 ) بداية الهداية ولب الوسائل 1 : 271 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 262 ، في القول للقادم من الحجّ وغيره .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 54 ، في آداب الحمّام .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) الوسائل 7 : 477 ، الباب 34 من أبواب صلاة العيد ، وفيه حديث واحد .