رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة التي تزني في شبابها ، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة » « 1 » .
ثالثاً - وبورود مايدلّ على جواز حفّ شعر الوجه خصوصاً ، مثل رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، سأله : « عن المرأة تحفّ الشّعر من وجهها ؟ قال : لا بأس » « 2 » .
رابعاً - بعدم الملازمة بين اللعن والتحريم دائماً ؛ لأنّ اللعن معناه البُعد ، وهو قد يتحقّق في فعل المكروه أيضاً « 3 » .
ولذلك كلّه لم يلتزم الفقهاء بالتحريم ، نعم قد يلتزم بعضهم بكراهة التنمّص ، مطلقاً أو لغير الزوج ، جمعاً بين الأخبار الناهية والمجوّزة « 4 » .
تنمّص الرجال :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى تنمّص النساء ، وأمّا تنمّص الرجال فلم يتطرّقوا له . نعم يمكن إدخاله تحت عنوان التشبّه بمعنى أنّه إذا صدق على كيفيّة الحفّ والتنمّص الذي يقوم به الرجال أنّه شبيه بالتنمّص الذي يقوم به النساء ، ويصدق على فاعله أنّه متشبّه بالنساء ، فيشمله حكمه ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « تشبّه » .
ولا بأس بالإشارة هنا إلى استفتاء من السيّد الخوئي حول أصل الموضوع :
« هل يجوز للمرأة قصّ شعرها ، وإزالة الشعر من وجهها وتزجيج « 5 » حواجبها بما يعرف عند النساء ب " الحفّ " ؟
الجواب : لا بأس بذلك ، واللَّه العالم » « 6 » .
ولم يعلّق عليه شيخنا التبريزي .
تنمية
لغة :
مصدر نما ينمي نماءً ، أو نما ينمو نموّاً ، أي زاد وكثر « 7 » .
فتنمية الشيء جعله ينمو ويزداد ويكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 132 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . وانظر معاني الأخبار : 250 ، باب معنى آخر للواصلة والمستوصلة .
( 2 ) الوسائل 17 : 133 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 3 ) أُنظر : الحدائق 18 : 197 ، والحاشية على المكاسب ( للإيرواني ) 1 : 118 .
( 4 ) أُنظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 169 ، والحاشية على المكاسب ( للإيرواني ) 1 : 118 - 119 ، ومصباح الفقاهة 1 : 204 .
( 5 ) زجّجت المرأة حاجبيها : دَقَّقَتهما وطوّلتهما . المعجم الوسيط : « زجج » .
( 6 ) صراط النجاة 2 : 246 ، السؤال 739 .
( 7 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ولسان العرب : « نمى » .