اصطلاحاً :
استعملت بالمعنى المتقدّم ، لكنّ الغالب تذكر مضافة إلى المال وما يشابهه كالزرع مثلًا ، فيقال :
تنمية المال ، وتنمية الزرع ونحو ذلك ، بمعنى جعله يكثر ويزداد .
الأحكام :
يختلف الحكم التكليفي للتنمية الاقتصادية باختلاف موردها وما يحفّها من ظروف . وقد تقدم الكلام عن ذلك إجمالًا في العنوانين « اكتساب » و « تجارة » .
أقسام التنمية :
إنّ التنمية الاقتصادية قد تلاحظ بلحاظ فردي ، وقد تلاحظ بلحاظ اجتماعي . ولكلٍّ من الموردين بحثه الخاصّ به .
ولكن قبل الدخول في الأبحاث الخاصّة بكلٍّ من الموردين ، نشير إلى أمرٍ هامّ ، وهو :
أنّ الأصل الأوّلي في التنمية الاقتصاديّة هو الحلّية بمعناها العام الذي يجتمع مع الواجب والمستحبّ والمباح والمكروه .
نعم ، قد يحرم لبعض الأسباب ، مثل كون تحصيله عن طريق غير مشروع ، كما ستأتي الإشارة إليه .
ثمّ ، إنّ التنمية الاقتصادية أمرٌ مطلوب ومرغوب فيه في جميع المذاهب الاقتصاديّة ، كالرأسماليّة ، والماركسيّة ، والإسلام ، لكن كلٌّ منها حدّدت مشروعيّتها ضمن إطارها المذهبي الخاصّ بها ، فالرأسماليّة أباحت التنمية الاقتصادية بناءً على الحرّية الاقتصادية ، وعدم محدوديّة الملكيّة الفرديّة ، وعليه رفضت التنمية المبنيّة على تحديد العمليّة الاقتصاديّة .
كما أنّ الماركسيّة دعت إلى التنمية الاقتصاديّة ضمن إطارها الخاصّ بها ، وهو الاقتصاد الماركسي المبتني على ملكيّة الدولة ، فهي رفضت التنمية الاقتصادية الرأسماليّة .
وكذلك الإسلام يعتقد بالتنمية المبتنية على أُسسه وتشريعه ، كحريّة الملكيّة الفرديّة في إطار خاصّ ، والمنع عن بعض أنواع التملّك التي يراها الإسلام منافياً للخُلُق الإسلامي كما ستأتي الإشارة إليها .
ونحن كمسلمين حينما نريد أن ندرس التنمية الاقتصاديّة في نظر الإسلام ، فلابدّ من أن ندرسها من خلال رؤيته المذهبيّة لجميع شؤون الحياة .
والآن نتكلّم بإيجاز عن التنمية الفرديّة والإجتماعيّة :
أوّلًا - التنمية الاقتصاديّة بلحاظ فردي :
الذي يمكن أن نستخلصه من رؤية الإسلام إلى التنمية الاقتصاديّة - الفرديّة أو الاجتماعيّة - من خلال النصوص الواردة في الحثّ على العمل