والنامصة : من تنتف الشَّعر من وجهها ، أو من وجه غيرها .
والنامصة : من يكون عملها النّمص ، أي نتف الشّعر .
والمتنمّصة هي التي يُفعل بها ذلك ، سواء كان الفاعل هي ، أو من تأمره بذلك .
والمنماص : آلة النّمص ، كالمنقاش ونحوه « 1 » .
اصطلاحاً :
يراد به المعنى المتقدّم ، كما سيظهر عند بيان الأحكام .
الأحكام :
ذكر الصدوق في معاني الأخبار بسنده إلى عليّ بن غراب ، قال : « حدّثني خير الجعافر ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه عليِّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم النامصة والمنتمصة ، والواشرة ، والمستوشرة ، والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة » .
ثمّ قال الصدوق : « قال علي بن غراب :
النامصة : التي تنتف الشعر من الوجه ، والمنتمصة :
التي يفعل ذلك بها ، والواشرة : التي تَشِر أسنان المرأة وتَفلُجها وتُحدِّدها ، والمستوشرة : التي يفعل ذلك بها ، والواصلة : التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة : التي يفعل ذلك بها ، والواشمة : التي تَشِمُ وشْماً في يد المرأة أو في شيءٍ من بدنها . . . » « 2 » .
وربّما يستفاد من الرواية حرمة الأعمال المشار إليها ، ومنها النّمْص ، حيث لُعن فيها النامصة والمنتمصة ، وهي الناتفة للشعر ، والتي يفعل بها ذلك .
ولكن نوقش ذلك :
أوّلًا - بعدم تماميّة طريق الرواية ؛ لعدم ورود التوثيق في حقّ أكثر رواته ، ومنهم علي بن غراب نفسه « 3 » .
ثانياً - بورود تفسير مخالف لبعض فقرات الرواية ، من قبيل ما رواه سعد الإسكاف ، قال :
« سُئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهنّ ، فقال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها .
قال : فقلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هنالك ، إنّما لعن
هامش
( 1 ) أُنظر المصادر المذكورة في الصفحة المتقدّمة ، وغيرها .
( 2 ) معاني الأخبار : 249 .
( 3 ) أُنظر معجم رجال الحديث 2 : 363 ، ترجمة أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، و 3 : 349 ترجمة بكر بن عبداللَّه بن حبيب المزني ، و 3 : 378 ترجمة تميم بن بهلول ، و 3 : 374 ، ترجمة بهلول ، و 12 : 74 و 111 ترجمة علي بن غراب .