عقوبة التنابز بالألقاب :
إذا كان التنابز مشتملًا على ما يوجب القذف فعقوبته عقوبة القذف ، وهو الحدّ ثمانون جلدة .
وأمّا إذا لم يصل إلى ذلك الحدّ ، فعقوبته التعزير بما يراه الحاكم صلاحاً .
مثال الأوّل : أن يقول : يا زاني ، أو يا ملوط ، أو يا ابن الزانية ، ونحو ذلك .
مثال الثاني : أن يقول : يا قوّاد ، أو يا ديّوث ، أو يا فاسق .
هذا إذا كان التنابز بين أهل الإسلام .
وأمّا إذا كان التنابز بين أهل الذمّة أنفسهم ، فلا يعاقبون عليها ، إلّامع خوف الفتنة من عدم عقوبتهم .
راجع للتفصيل ، العناوين : أهل الذمّة ، واستهزاء ، وتعزير ، وتعيير ، خاصّة العنوان الأخير ، لاشتراك أكثر الأبحاث بينه وبين التنابز بالألقاب .
تنازع
لغة :
مصدر تنازَعَ ، وهو من النَّزْع بمعنى الجذب والقلع ، تقول : نزعت الشيءَ من موضعه : قلعته منه « 1 » .
ومنه حالة النّزْع ، وهي حالة الاحتضار ، التي تُنتزع النفس من البدن وتفارقه منه « 2 » .
فالتنازع هو التجاذب الذي يحصل عند التخاصم والنزاع ، ولذلك أُطلق التنازع على التخاصم ، ومنه : نازعته . في كذا ، أي خاصمته فيه « 3 » .
اصطلاحاً :
ليس فيه للفقهاء اصطلاح حادث ، وإنّما يراد به المعنى اللغوي حيث يطلق .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتنازع :
لا إشكال في مذموميّة أصل التنازع شرعاً وعقلًا وعقلائياً . وإنّما تختلف درجة هذه المذموميّة باختلاف متعلّق التنازع ومورده ، فقد يكون مكروهاً ، وقد يكون حراماً .
وربّما يكون كذلك من طرف واحد ، ومباحاً من الطرف الآخر ، بل قد يكون واجباً إذا توقّف عليه إحقاق حقٍّ أو إبطال باطل .
أسباب التنازع :
أسباب التنازع بين الناس لا تخلو غالباً من
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير : « نزع » .
( 2 ) أُنظر المصباح المنير : « نزع » .
( 3 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش الأوّل من العمود الأوّل .