وقد دعا القرآن الكريم إلى التصالح في موارد متعدّدة ، من قبيل :
- قوله تعالى : « وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا » « 1 » .
- وقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » « 2 » .
- وقوله تعالى : « وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 3 » .
- وقوله تعالى : « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ » « 4 » .
- وقوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا » « 5 » .
فهذه الآيات وغيرها تبيّن مدى اهتمام الإسلام بالإصلاح بين المسلمين ورفع النزاع بعد وجوده ، مضافاً إلى مكافحته لوجود أصل سبب النزاع في المرتبة المتقدّمة .
وللمزيد من ذلك راجع عنوان « إصلاح » .
ثالثاً - التحاكم :
وهي آخر مرحلة قانونيّة وشرعيّة لحلّ الاختلاف والنزاع ، فالسلطة القضائيّة موظّفة برفع التنازع طبقاً للقانون الحاكم ، أو الشريعة الحاكمة ، وبجانبها السلطة التنفيذيّة تقوم بتنفيذ الحكم إذا احتيج إليها .
ولابدّ من الإشارة إلى أنّ الحاكم في الفقه الإمامي يكون على قسمين :
1 - قاضي التحكيم ، وهو الذي يتوافق على الرجوع إليه المتنازعان ، وهذا يجب تنفيذ حكمه شرعاً ؛ بناءً على ثبوت شرعيّة هذا النوع من القضاء .
2 - القاضي العام ، وهو المنصوب من قبل السلطان ، وهذا يجب أيضاً تنفيذ حكمه شرعاً إذا كان القاضي واجداً للشروط اللازمة في القاضي ، ومنصوباً من قبل السلطان العادل .
وفي المسألة تفاصيل يراجع لها عنوان :
تحاكم وقضاء .
تنازل
لغة :
من معانيه : الترك ، تقول : نزلت عن الأمر ، إذا تركته كأ نّك كنت مستعلياً عليه ، مستولياً « 6 »
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) الحجرات : 10 .
( 3 ) النساء : 128 .
( 4 ) الأنفال : 1 .
( 5 ) النساء : 35 .
( 6 ) أُنظر لسان العرب : « نزل » .