وأمّا من جهة الأُمّ ، فهو يبتني على الخلاف المتقدّم : هل الأُمّ هي صاحبة البويضة أو صاحبة الرحم ؟
وإذا كانت الأُمّ صاحبة البويضة ، فما هي علاقته - أي المولود - بصاحبة الرحم ؟
ولبعضهم تحفّظات وملاحظات بالنسبة إليهما عندئذٍ .
الطريق الثامن :
أن تلقّح بويضة الزوجة بمنيّ الرجل الأجنبي خارج الرحم ، ثمّ توضع في رحم الزوجة .
والسؤال هنا أيضاً عن :
- جواز ذلك تكليفاً .
- انتساب الطفل من جهة الأب والأُمّ .
أوّلًا - الحكم التكليفي لهذه الطريقة :
هناك اتّجاهان وقولان في المسألة :
القول الأوّل - الجواز :
لعدم صدق الزنا عليه ، ذهب إليه : السيّد السيستاني في بعض فتاواه « 1 » - لكن قال في موضعٍ آخر : « يجب الاجتناب عنه » « 2 » - والسيّد الخامنهئي « 3 » .
القول الثاني - عدم الجواز :
لنفس العلل والملاكات التي سبق أن تعرّضنا لها في حرمة الطريقة السادسة .
وهذا القول هو المشهور عند الفقهاء « 4 » المتعرّضين للمسألة .
ثانياً - حكم انتساب الطفل :
أمّا من ناحية الأب ، فهو ملحق بصاحب المنيّ ، وهو الرجل الأجنبي حسب الفرض ، لأنّ المنيَّ منه حسب الفرض ، ولم يصدق عليه الزنا عرفاً .
وأمّا من ناحية الأُم فهو منتسب إلى صاحبة البويضة الّتي حملته أيضاً ، فلا فرق بين القولين في تفسير الأُم .
كانت هذه أُصول صور التلقيح وطرقه ، وهناك صور أُخرى لا يسعنا طرحها ؛ لقلّة الفتاوى الصريحة والشاملة للحكم التكليفي والوضعي - أي الانتساب وما يترتّب عليه - في المسألة بصورةٍ عامّة ، ولذلك يكون التوغّل فيها من دون مستندٍ ومعتمدٍ خلافاً للمطلوب منّا في مسألة الفروج والأعراض وما يترتّب عليها .
ثانياً - التلقيح بين الذكر والأُنثى في الحيوان :
تلقيح الحيوان تارةً يكون عن طريقٍ طبيعيٍّ
هامش
( 1 ) أُنظر الاستفتاءات : 341 ، السؤال 128 .
( 2 ) أُنظر الفتاوى الميسّرة : 433 .
( 3 ) أجوبة الاستفتاءات ( للسيّد الخامنهئي ) : 304 ، السؤال 1275 .
( 4 ) أُنظر : الاستفتاءات الجديدة ( للشيخ مكارم ) 1 : 464 / التلقيح الصناعي ، السؤال 1531 ، وجامع المسائل ( للشيخ فاضل ) : 606 / التلقيح الصناعي ، السؤال 2117 ، وبعض الاستفتاءات التي قدّمها لنا شيخنا السبحاني .