والميّت عند دفنه ، وبعد دفنه ورجوع الحاضرين .
وأُضيف إلى ذلك بعد التكفين ، لكن قيل : إنّه ليس له مستند ، وتفصيل ذلك على النحو الآتي :
الأوّل - تلقين المحتضَر :
يستحبّ تلقين المحتضَر ، وهي الساعة التي يكون الإنسان فيها مشرِفاً على الموت .
( راجع : احتضار )
ودعوى الإجماع على ذلك مستفيضة « 1 » .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع - الروايات المستفيضة ، منها :
- صحيح الحلبي ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « إذا حضرتَ الميّتَ قبل أن يموت ، فلقِّنه شهادة أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله » « 2 » .
- خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
« لقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، والولاية » « 3 » .
- وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لقّنوا موتاكم لا إله إلّااللَّه ، فإنّ من كان آخر كلامه : لا إله إلّااللَّه دخل الجنّة » « 4 » .
والأمر بتلقين الشهادتين في جملةٍ من النصوص محمول على الاستحباب بقرينة الإجماع وبعض التعليلات « 5 » ، مثل : « لقّنوا موتاكم لا إله إلّااللَّه ، فإنّها تهدم الذنوب » « 6 » ، و « لقّنوا موتاكم لا إله إلّا اللَّه ، فإنّها أُنسٌ للمؤمن حين يُمرق في قبره » « 7 » .
مايستحبّ تلقينه للمحتضَر :
ذكرت الروايات عدّة أُمور يستحبّ تلقينها للميّت ، وهي :
1 - التوحيد والرسالة والولاية :
يستحبّ تلقين المحتضر الشهادة بالتوحيد ، وبالرسالة ، وبولاية الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، كما تقدّم في صحيح زرارة ، وخبر أبي بصير .
وقال الكليني : « وفي روايةٍ أُخرى : فلقّنه . . .
وتسمّي له الإقرار بالأئمّة عليهم السلام واحداً بعد واحدٍ ، حتّى ينقطع عنه الكلام » « 8 »
هامش
( 1 ) أُنظر : كشف اللثام 2 : 194 ، ومستند الشيعة 3 : 72 ، والجواهر 4 : 14 ، والمستمسك 4 : 22 .
( 2 ) الوسائل 2 : 454 ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل 2 : 458 ، الباب 37 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 2 : 456 ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 9 .
( 5 ) قاله السيّد الحكيم في المستمسك 4 : 23 .
( 6 ) الوسائل 2 : 456 ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 10 .
( 7 ) المصدر نفسه : 457 ، الحديث 12 .
( 8 ) الوسائل 2 : 458 ، الباب 37 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 .