لكن من المحتمل إرادته صورة العمد ؛ لأنّ صورة الاشتباه يدخله في ولد الشبهة وهو له حكمه .
3 - انتسابه إلى صاحب النطفة وصاحبة البويضة :
قال السيّد الخامنهئي - بعد نفي المنع شرعاً عن أصل العمليّة - : « فإذا تولّد طفل عن هذه الطريقة ، فلا يلحق بالزوج ، بل يلحق بصاحب النطفة وبالمرأة صاحبة الرحم والبويضة ، ولكن ينبغي في هذه الموارد مراعاة الاحتياط في مسائل الإرث ونشر الحرمة » « 1 » .
ويظهر ذلك من الفاضل اللنكراني ، حيث قال بعد أن نسب الطفل إلى صاحب النطفة وصاحبة البويضة والرحم معاً : والأحوط التصالح « 2 » .
الطريق السابع :
أن يحصل اللّقاح بين نطفة الزوج وبويضة المرأة الأجنبيّة خارج الرحم ، ثمّ تُجعل النطفة المخصّبة في رحم زوجته .
والسؤال هو عن :
1 - الحكم التكليفي لهذه العمليّة ؟
2 - نسبة المولود بالنسبة إلى صاحبة البويضة وصاحبة الرحم ؟
أوّلًا - الكلام حول الحكم التكليفي للعمليّة :
لم يتعرّض السيّدان الخوئي والخميني لهذه الطريقة ، وسائر المتعرّضين لهم فيها قولان :
القول الأوّل - الجواز :
ذهب إليه السيّد السيستاني « 3 » في بعض الاستفتاءات عنه . وشيخنا التبريزي « 4 » ، والشيخ الأراكي « 5 » ، والسيّد الخامنهئي « 6 » .
القول الثاني - عدم الجواز :
ذهب إليه جملة من المشايخ ، منهم : صافي گلبايگاني « 7 » ، وفاضل لنكراني « 8 » ، ومكارم شيرازي « 9 » ، وشيخنا السبحاني « 10 » ، والشيخ بهجت « 11 » .
ثانياً - حكم انتساب الطفل :
لمّا كانت نطفة الذكر منحصرة في الزوج ، فالمولود ملحق به قطعاً .
هامش
( 1 ) الاستفتاءات ( للسيّد الخامنئي ) 2 : 71 / التلقيح الصناعي ، السؤال 194 .
( 2 ) جامع المسائل : 603 ، المسألة 2109 .
( 3 ) أُنظر : الفتاوى الميسّرة ( للسيّد السيستاني ) : 432 ، وفقه الحضارة له أيضاً : 21 / التلقيح الصناعي ، المسألة 6 .
( 4 ) الاستفتاءات الجديدة : 476 ، الاستفتاء رقم 2096 ، مع مراعاة الجوانب الأُخرى .
( 5 ) أُنظر الاستفتاءات وأجوبتها الملحقة بتوضيح المسائل للشيخ الأراكي : 580 ، السؤال
( 6 ) أُنظر أجوبة الاستفتاءات : 304 ، السؤال 1273 .
( 7 ) أُنظر رسالته العمليّة : 452 ، المسألة : 2847 .
( 8 ) أُنظر جامع المسائل : 606 ، السؤال 2117 .
( 9 ) أُنظر الاستفتاءات الجديدة 1 : 466 ، السؤال 1534 .
( 10 ) في بعض الاستفتاءات - غير المطبوعة - منه .
( 11 ) أُنظر الاستفتاءات 4 : 77 ، المسألة 4845 .