متاع الركب ، أو يعمّ البيع ؟ فيه وجهان . والأقرب :
الثاني ؛ لصدق التجارة المنهيّ عنها في رواية عروة ، ولإطلاق النهي عن التلقّي مطلقاً ، خرج ما لم يكن فيه معاملة أصلًا بالإجماع ، فيبقى الباقي .
ومنه تعلم قوّة إلحاق غير البيع والشراء من عقود المعاملات بهما » « 1 » .
لكن قال الشيخ الأنصاري : « ثمّ إنّه لافرق بين أخذ المتلقّي بصيغة البيع ، أو الصلح ، أو غيرهما .
نعم ، لا بأس باستيهابهم ولو بإهداء شيءٍ إليهم .
ولو تلقّاهم لمعاملاتٍ أُخر غير شراء متاعهم ، فظاهر الروايات عدم المرجوحيّة » « 2 » .
الحكم التكليفي للتلقّي :
اختلف الفقهاء في الحكم التكليفي للتلقّي على قولين :
الأوّل - التحريم :
ذهب إليه جماعة من الفقهاء ، من قبيل :
الشيخ الطوسي « 3 » ، والقاضي ابن البرّاج « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، والعلّامة في المنتهى « 6 » ، والمحقّق الثاني « 7 » ، وهو الظاهر من الدروس « 8 » ، وصاحب الحدائق « 9 » ، واستظهره صاحب الرياض « 10 » ، وقوّاه النراقي « 11 » .
واستدلّوا عليه بالنصوص الواردة في المقام ، من قبيل :
- رواية منهال القصّاب التي تقدّمت سابقاً « 12 » .
- رواية عروة بن عبداللَّه وقد تقدّمت أيضاً « 13 » .
- رواية منهال الثانية ، وهي ما رواه عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : « أنّه سأل
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 41 - 42 .
( 2 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 353 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 38 ، وفيه : « لا أعلمتصريحاً لأحدٍ بشيءٍ ، والتعليق يقتضي التحريم » . والمسالك 3 : 190 ، وفيه : « وفي إلحاق الصلح ونحوهمن عقود المعاوضات يحتمله ، للعلّة ، وعدمه للاقتصار فيماخالف الأصل على المتيقّن ، ولعلّ إلحاق الصلح هناأقوى » .
ومجمع الفائدة 8 : 136 ، وفيه : « ويمكن إلحاق مثلالصلح في تملّك ما لهم بالعوض » . والحدائق 18 : 57 - 58 ، حيث أيّد التعميم .
( 3 ) أُنظر : المبسوط 2 : 160 ، والخلاف 3 : 172 - 173 .
( 4 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 5 : 42 .
( 5 ) أُنظر السرائر 2 : 237 - 238 .
( 6 ) أُنظر المنتهى 15 : 326 .
( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 37 .
( 8 ) أُنظر الدروس 3 : 179 .
( 9 ) أُنظر الحدائق 18 : 54 .
( 10 ) أُنظر الرياض 8 : 168 .
( 11 ) أُنظر مستند الشيعة 14 : 38 .
( 12 ) تقدّمت في الصفحة 267 .
( 13 ) تقدّمت في الصفحة 269 .