النصاب لمالكٍ واحدٍ ، فإذا كان لمالكين أو أكثر لم يلفّق بينهما ولا تجب الزكاة في الملفّق وإن اتّحد المرعى والمشرب والمراح و . . . مع تعدّد المالكين .
كما أنّه لو كان مالان لمالكٍ واحدٍ وكان كلٌّ منهما في مكانٍ آخر ، ولكن كان المجموع منهما يشكّل نصاباً دون كلِّ واحدٍ منهما بانفراده ، فهنا يجب التلفيق بين المالين ، فإذا حصل منهما النصاب تعلّق به الزكاة ، وإلّا فلا « 1 » .
موارد أُخرى من التلفيق :
هناك موارد أُخر من التلفيق لم نذكرها مخافة الإطالة ، من قبيل :
- التلفيق في الكفّارة .
- تلفيق الصداق من المسمّى ومهر المثل .
- تلفيق الشهادة من شهادة الرجال والنساء .
- التلفيق في أجناس الدية .
- التلفيق في السبب .
مظانّ البحث :
الكلام حول التلفيق كما يظهر من العناوين المتقدّمة لم ينحصر في موارد معيّنة ، بل يجري في موارد عديدة من أوّل الفقه إلى آخره .
تلقّي
لغة :
يأتي على معانٍ ، منها :
- الاستقبال ، يقال : تلقّى فلان فلاناً ، أي استقبله . ومنه قوله تعالى : « وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » « 2 » .
- الأخذ ، والقبول ، وكلاهما بمعنى واحد ، كما في قوله تعالى : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ » « 3 » ، أي أخذها .
- التعلّم ، ومنه : تلقّى العلم من فلان ، أي تعلّمه منه . وعليه تحمل الآية على التفسير الآخر « 4 » .
اصطلاحاً :
يأتي بالمعاني المتقدّمة ، ومنه :
- لزوم تلقّي الأحكام من الشارع ، أي أخذها منه .
- وتلقّي الرواية بالقبول مع ضعفها ، أي قبولها .
- وتلقّي الركبان ، أي استقبال أرباب السلع خارج البلد وشرائها ممّن لا يعلم بقيمة البلد .
هامش
( 1 ) أُنظر : المدارك 5 : 66 - 67 ، والجواهر 15 : 90 - 91 ، والعروة الوثقى 4 : 15 / المسألة 7 ، شرائط وجوب الزكاة .
( 2 ) فصلت : 35 .
( 3 ) البقرة : 37 .
( 4 ) أُنظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط : « لقى » .