التلفيق بين الجماعة والانفراد :
المشهور جواز نيّة المأمومِ الانفرادَ من الجماعة المستحبّة « 1 » ، اختياراً أو مع العذر على خلافٍ في ذلك ، فإذا انفرد أتمّ صلاته منفرداً من حيث نوى ، فتكون صلاته ملفّقة من الجماعة والانفراد .
ولهم كلام في جواز ائتمام المنفرد بالجماعة وعدمه « 2 » .
التلفيق في الحجّ المنذور إتيانه مشياً :
إذا نذر أن يحجّ ماشياً وجب على القول بانعقاده الوفاء بما نذره ، فلو ركب كلّ الطريق أو بعضه ومشى بعضه الآخر ، ففي إجزائه وعدمه قولان :
الأوّل - أنّ الواجب عليه إعادة الحجّ من قابل ، ولكن يمشي ما ركبه ، ويركب ما مشيه إن شاء أن يركبه ، فيحصل من مجموع الحجّتين حجّة ملفّقة من الحجّتين ، قد أتى بها الناذر مشياً ، فيكون بارّاً بنذره .
هذا ما ذهب إليه الشيخان « 3 » وجماعة « 4 » .
الثاني - إذا كانت الحجّة المنذورة معيّنة في سنة خاصّة ، فخالف النذر ، فعليه القضاء وكفارة خلف النذر .
وإن كانت مطلقة غير معيّنة ، فيعيدها مشياً ، كاملًا من جديد ولا يلفّق فيها « 5 » .
التلفيق بين حالات الصلاة :
من واجبات الصلاة القيام ، فإن عجز عن ذلك وقف متّكئاً ، وإن عجز صلّى جالساً ، وإن عجز صلّى مضطجعاً ، وهكذا .
ولو كان يصلّي جالساً ، فقدر على القيام انتقل إليه ، وهكذا ينتقل من الأعلى إلى الأدون مع العجز ، وينتقل من الأدون إلى الأعلى مع حصول القدرة .
وبهذا تكون صلاته ملفّقة بين الحالات المختلفة من القيام والقعود والاضطجاع مثلًا « 6 » .
التلفيق في الزكاة :
يشترط في تعلّق الزكاة بالمال أن يكون
هامش
( 1 ) أمّا الجماعة الواجبة ، كالجمعة فلا يجوز فيها الانفراد .
( 2 ) أُنظر : المدارك 4 : 376 - 379 ، والجواهر 14 : 24 - 27 ، والعروة الوثقى 3 : 127 / الجماعة ، المسألة 16 .
( 3 ) أُنظر : المقنعة : 565 ، والمبسوط 1 : 303 .
( 4 ) أُنظر : المهذّب 2 : 411 ، والجامع للشرائع : 176 ، والدروس 1 : 319 .
( 5 ) أُنظر : السرائر 3 : 61 - 62 ، والشرائع 1 : 231 ، والمختلف 4 : 378 - 379 ، والمدارك 7 : 105 - 106 ، والجواهر 17 : 353 .
( 6 ) أُنظر : المدارك 3 : 327 - 331 ، والجواهر 9 : 251 - 275 ، والعروة الوثقى 2 : 479 / القيام . المسألة : 12 وبعدها .