في عنوان « إقامة » .
4 - التلفيق في ثلاثة أيّام الاعتكاف :
يشترط في الاعتكاف أن يكون ثلاثة أيّام ، فلا يجزي الأقلّ من ذلك . قال صاحب المدارك :
« ويعتبر كونها تامّة ، فلا يجزي الملفّق من الأوّل والرابع ؛ لأنّ نصف اليومين لا يصدق عليهما أنّه يوم ، واستقرب العلّامة في المختلف « 1 » الجواز إن صدق عليه أنّه اعتكف ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا ، وهو جيّد ، لكنَّ الظاهر عدم صدق الثلاثة بذلك » « 2 » .
وقوّى صاحب الجواهر « 3 » ما ذكره العلّامة ، بعد ما نسب عدم الجواز إلى الشيخ وغيره « 4 » .
وقال السيّد اليزدي : « وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال » « 5 » .
واستظهر عدم الكفاية جماعة من المعلّقين كالسادة : الشيرازي ، والحكيم ، والخوئي ، بل قوّى النائيني عدمها .
أمّا الباقون بما فيهم الإمام الخميني فلم يعلّقوا على كلامه ، فكأ نّهم اكتفوا بإشكال السيّد اليزدي « 6 » .
5 - التلفيق بين الليل والنهار في أيّام الرضاع :
يشترط في حصول التحريم بسبب الرضاع أن يرتضع الطفل يوماً وليلة ، أو خمس عشرة رضعة .
ولا إشكال في صدق اليوم والليلة ، إذا بُدئ الرضاع من أوّل النهار إلى أوّل النهار اليوم التالي .
وإنّما الإشكال في صدق الملفّق منهما ، كما لو بدأت برضاع الصبي وسط النهار ، فهل يكفي بقطع الرضاع في وسط النهار الثاني ، أو لو بدأت بذلك في أثناء الليل ، فهل يصدق لو قطعته في أثناء الليل الثاني ؟
قال الشهيد الثاني : « وهل يكفي الملفّق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ نظرٌ : من الشكّ في صدق الشرط ، وتحقّق المعنى » « 7 » أي تحقّق مقدار ما يساوي اليوم والليلة من الساعات والزمان .
ومثله قال سبطه صاحب المدارك « 8 » .
وقال صاحب الجواهر : « قد يقال : إنّ الظاهر . . . عدم اعتبار خصوص اليوم والليلة الحقيقيّين ، فيكفي الملفّق حينئذٍ المقابل لهما في المقدار مع ملاحظة الاتّصال فيه ، مع احتمال
هامش
( 1 ) أُنظر المختلف 3 : 586 .
( 2 ) المدارك 6 : 317 - 318 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 17 : 168 .
( 4 ) أُنظر المبسوط 1 : 290 .
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 671 / شرائط الاعتكاف ، الخامس .
( 6 ) أُنظر تحرير الوسيلة 1 : 278 / شروط الاعتكاف ، الرابع .
( 7 ) الروضة البهيّة 5 : 157 .
( 8 ) أُنظر نهاية المرام 1 : 105 .