العدم » « 1 » .
6 - التلفيق الزماني في موارد أُخر :
يأتي البحث عن التلفيق الزماني في أغلب الموارد التي أُخذ التحديد الزمني فيها شرعاً ، مثل العدّة ، ومدّة الاستبراء ، والحول في تعريف اللقطة ، ومدّة تحضير الشفيع الثمن إذا كان غائباً ، ومدّة السجن ، ونحوها .
التلفيق في المسافة الشرعيّة :
المقدار الذي يجب فيه تقصير الصلاة في السفر ، إنّما هو ثمانية فراسخ . وهذا لا إشكال فيه إذا كان قصد المسافر الذهاب إلى ثمانية فراسخ من أوّل الأمر .
وإنّما الإشكال فيما إذا كانت المسافة - الثمانية فراسخ - ملفّقة من الذهاب والإياب بأن كان كلٌّ منهما أربعة فراسخ ، أو أحدهما أكثر من الآخر ، فهل يجب عليه التقصير أم لا ؟ فيه أقوال :
- فقيل بالتقصير إذا أراد الرجوع من يومه .
- وقيل بالتخيير إذا لم يرد الرجوع من يومه كما إذا بات ليلة .
- وقيل بالتقصير إذا كان الذهاب أربعة : دون الإياب ، فإذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة فراسخ حصلت المسافة وقصّر . دون العكس .
وقيل به إذا كان كلٌّ من الذهاب والإياب أربعة أو أكثر « 2 » .
وسوف يأتي تفصيل هذه الأقوال في العنوانين « سفر » و « صلاة المسافر » إن شاء اللَّه تعالى .
التلفيق بين أفعال الصلاة :
من أخلّ بالركوع حتى سجد بطلت صلاته اتّفاقاً إذا كان عامداً ، وعلى المشهور إذا كان ساهياً ؛ لأنّه ترك ركناً .
وقال الشيخ الطوسي ما حاصله : أنّ الصلاة تبطل لو كان الترك في الركعتين الأوّلتين ، أو الثالثة في الثلاثيّة .
وأمّا في الأخيرتين من الرباعيّة فيسقط الزائد وهو السجدتان أو هما مع الركوع لو تذكّر في ركوع الرابعة أو بعدها ، ثمّ يرجع ويركع للثالثة ثمّ يستمرّ في صلاته ، فيلفّق بين ما قبل الركوع المنسيّ وما بعده ممّا يأتي به مجدّداً .
ونقل الشيخ عن بعض الأصحاب صحّة التلفيق في مطلق الركعات ، لا خصوص الأخيرتين « 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 288 .
( 2 ) أُنظر : المدارك 4 : 434 ، والعروة الوثقى 3 : 414 - 415 / صلاة المسافر ، الأوّل : المسافة مع تعليقات الفقهاء .
( 3 ) أُنظر ذلك كلّه في : الذكرى 4 : 41 ، والمدارك 4 : 217 ، والحدائق 9 : 105 .