وهل يرجع حينئذٍ بالقيمة إلى المتلِف ، أو إلى صاحبه ، - أي الذي لا خيار له - أو يتخيّر ؟
وجوهٌ « 1 » .
وقال السيّد اليزدي : إن كان إتلاف الأجنبي يعدُّ تلفاً عرفاً لا يبعد شمول القاعدة له « 2 » .
تطبيقات القاعدة :
- قال السيّد الخوئي : « كلُّ من اشترى حيواناً . . . ثبت له الخيار ثلاثة أيّام مبدؤها زمان العقد » « 3 » .
- وقال : « إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدّة الخيار ، كان تلفه من مال البائع ، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه » « 4 » .
أمّا قبل القبض ، فمستنده قاعدة « تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه » .
وأمّا بعده ، فمستنده قاعدة « التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له » .
- وقال : « إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال البائع ، وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدّة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري ، أمّا إذا كان للبائع ، أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض ، فالأظهر أنّه من مال المشتري » « 5 » .
- قال الإمام الخميني : « من اشترى حيواناً ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيّام من حين العقد ، وفي ثبوته للبائع أيضاً إذا كان الثمن حيواناً إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة » « 6 » .
- وقال : « لو تلف الحيوان في مدّة الخيار فهو من مال البائع ، فيبطل البيع ، ويرجع إليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه » « 7 » .
وهذه المسألة مذكورة في كثير من الكتب الفقهية في عنوان خيار الحيوان .
استثناءات القاعدة :
من باع شيئاً ولم يُقبضه المشتري ، ولا قبض ثمنه ، ولا اشترط تأخير الثمن ولا تأخير قبض المثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن فيها استحقّ ، وإلّا كان البائع أولى بالمبيع .
ولو تلف المبيع - في الثلاثة أيّام أو ما بعدها - كان من مال البائع ؛ لقاعدة « كلّ مبيع تلف
هامش
( 1 ) أُنظر : المكاسب 6 : 185 ، والحاشية على المكاسب ( للسيّداليزدي ) : 171 ، ومنية الطالب 3 : 344 - 345 ، ومصباحالفقاهة 7 : 535 ، وانظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 5 : 325 .
( 2 ) أُنظر الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 171 .
( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 29 / الخيارات - خيار الحيوان .
( 4 ) المصدر المتقدّم : المسألة 111 .
( 5 ) منهاج الصالحين 2 : 44 / أحكام الخيار ، المسألة 172 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 477 / خيار الحيوان .
( 7 ) المصدر المتقدّم : المسألة 2 .