1 - أن يكون الغريم طالباً للعين ، وهي بعدُ باقية بيد أحد الغرماء .
2 - أن يكون طالباً للعين ، وهي بيد غير الغرماء ، كما إذا بيعت له ليقسَّم ثمنها على الغرماء .
3 - أن يكون طالباً لها ، وهي بيد جميع الغرماء .
4 - أن يكون طالباً للدَّين ، لا للعين .
وفي الصورة الأُولى والثانية ، لا مفرّ من الالتزام ببطلان القسمة ؛ لأنّ لصاحب العين انتزاعها ممّن كانت بيده ، فإذا انتزعها وكانت القسمة باقية على ما كانت عليه ، بقي من انتزعت منه بغير حقّ « 1 » .
وأمّا في الصورتين الأخيرتين ففي بطلان القسمة وعدمها قولان :
الأوّل - القول بالبطلان :
وعلى هذا القول تبطل القسمة ، وتشرع من جديد مع احتساب الغريم الجديد ؛ لتبيّن فسادها ، من حيث إنّ جميع الغرماء مستوون في المال ، وقد وقعت القسمة بغير رضا البعض ، فيكون كما لو اقتسم الشركاء ، ثمّ ظهر لهم شريك آخر .
وهذا القول هو الأشهر ، بل المشهور « 2 » .
الثاني - القول بعدم البطلان :
ذهب العلّامة في القواعد إلى أنّ القسمة لا تبطل من رأس ، بل يرجع الغريم الجديد على سائر الغرماء بحصّة من دَينه . وهذه الحصّة تُعيَّن بحسب ماتقتضيها النسبة في الحساب « 3 » .
وعلّله في جامع المقاصد : « بأنّ كلّ واحد من الغرماء ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض الصادر من أهله في محلّه ، فلا يجوز النقض ؛ لأنّه يقتضي إبطال الملك الثابت ، أمّا الحصّة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر ، فإنّها غير مملوكة له فتستعاد » « 4 » .
وظاهره قبول هذا القول ؛ لأنّه ضعّف القول الآخر .
كما أنّ الظاهر من فخر الدّين « 5 » قبوله أيضاً .
وذكروا ثمرات للقولين المتقدّمين ، منها :
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 4 : 125 ، ومفتاح الكرامة 5 : 333 .
( 2 ) أُنظر : المبسوط 2 : 268 ، والغنية : 249 ، والشرائع 2 : 94 ، والتذكرة 14 : 54 - في نهاية كلامه - ، والتحرير 2 : 525 ، والإرشاد 1 : 400 ، وظاهر غاية المراد 2 : 215 ؛ لأنّه لم يعلّق على عبارة الإرشاد ، والمسالك 4 : 125 - 126 ، وحاشية الإرشاد المطبوعة مع غاية المراد 2 : 215 ، ومفتاح الكرامة 5 : 334 ، والجواهر 25 : 346 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 195 / الحجر ، مسائل ، الرابعة ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 181 ، المسألة 846 ، وتحرير الوسيلة 2 : 21 / الفلس ، المسألة 21 .
( 3 ) أُنظر القواعد 2 : 146 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 251 .
( 5 ) أُنظر إيضاح الفوائد 2 : 70 .