منها :
- صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « لا تباع الدار ، ولا الجارية في الدّين ؛ وذلك أنّه لابدّ للرجل من ظلٍّ يسكنه وخادمٍ يخدمه » « 1 » .
- وعن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت : رجل لي عليه دراهم ، وكانت داره رهناً ، فأردت أن أبيعها ، قال : أُعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » « 2 » .
- وعن إبراهيم بن هاشم : « أن محمّد بن أبي عمير رضي الله عنه كان رجلًا بزّازاً ، فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجلٍ عشرة آلاف درهم ، فباع داراً له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمّد بن أبي عمير ، فقال :
ما هذا ؟ فقال : هذا مالك الذي لك عليَّ ، قال : ورثته ؟
قال : لا ، قال : وُهب لك ؟ قال : لا ، فقال : هو من ثمن ضيعة بعتها ؟ فقال : لا ، فقال : ما هو ؟ فقال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني .
فقال محمّد بن أبي عمير : حدّثني ذريح المحاربي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : " لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدَّين . إرفعها ، فلا حاجة لي فيها ، وإنّي لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم ، وما يدخل ملكي منها درهم " » « 3 » .
ولو فُرض كون الدار أوسع ممّا يحتاجه ، أو كانت ثمينة وكان بإمكانه السكنى في دارٍ أرخص منها ، فقد صرّح بعض الفقهاء « 4 » بوجوب بيعها والاكتفاء بما يرفع حاجته لوفاء دينه الواجب عليه .
وقال الصدوق : « وكان شيخنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه يروي : أنّها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيّته دينه ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها ، باعها واشترى بثمنها داراً ليسكنها ، ويقضي بباقي الثمن دينه » « 5 » .
2 - الخادم :
اشتملت صحيحة الحلبي على الخادم مضافاً إلى الدار ، وشملته معاقد الإجماعات المتقدّمة أيضاً ، وتأتي فيه الأبحاث المتقدّمة أيضاً « 6 » .
هذا وقد نقل عن ابن الجنيد « 7 » جواز الإلزام
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 339 ، الباب 11 من أبواب الدَّين ، الحديثالأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 341 ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 .
( 4 ) أُنظر : الجامع للشرائع : 284 ، والقواعد 2 : 146 ، وجامع المقاصد 5 : 249 - 250 ، والروضة البهيّة 4 : 43 ، والمسالك 4 : 123 ، والجواهر 25 : 335 - 336 ، وغيرها .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 190 ، كتاب المعيشة ، باب الدّين ، ذيل الحديث 3715 .
( 6 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 2 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 25 : 337 .