1 - إذا تصرّف واحدٌ منهم في نصيبه ، فعلى القول ببطلان القسمة يبطل تصرّفه ؛ لتبيّن عدم ملكه للحصّة .
أمّا على القول الآخر يصحّ تصرّفه فيها .
2 - وجوب الزكاة إذا بلغ النصيب النصاب بناءً على صحّة القسمة - القول الثاني - ، وعدم وجوبها بناءً على عدم صحّتها ، أي القول الأوّل .
3 - ولو حصل نماءٌ لكلٍّ من حصص الغرماء ، فبناءً على القول ببطلان القسمة يكون الأصل والنّماء للمفلّس ، فيقسّمه من جديد على الغرماء السابقين والجديد .
وأمّا بناءً على القول بعدم بطلانها ، فتراعى النسبة ، فإن كان دَين الغريم الجديد بقدر عشر مجموع الدّيون كلِّها ، ملك كلّ واحد من القابضين تسعة أعشار المقبوض ، فيملك تسعة أعشار النَّماء ، ويبقى عشر المقبوض وعشر النَّماء على ملك المفلّس ، فيجمع الجميع ويدفع الحصّة إلى الغريم الجديد ، ويقسّم نماؤها بين الجميع ؛ لأنّ نماءَها كانت قبل تسلّم الغريم الجديد لها « 1 » .
حبس المفلّس :
إذا ثبت عند الحاكم إعسار المديون - سواء حُكم بتفليسه أو لا - فلا يجوز حبسه ولا ملازمته ، ولا التغليظ له بالقول « 2 » ؛ لقوله تعالى : « وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ » « 3 » .
ولما ورد عن الإمام الصادق ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدَّين ، فإن تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله » « 4 » .
ويثبت الإعسار :
1 - بالبيّنة .
2 - بدعوى ذلك من المدين وتقرير الغريم أو الغرماء ذلك « 5 » .
وأمّا إذا لم يقرّ الغرماء بذلك ، فإن كان له مال ظاهر ، أمره الحاكم بتسليمه إلى الغرماء إن كان من جنس الدَّين ، أو رضي الغرماء بذلك ، وإلّا فالحاكم بالخيار : بين حبسه حتى يوفّي بنفسه ؛ لوجوبه عليه .
وبين بيع أمواله وقسمتها بين غرمائه ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) أُنظر : جامع المقاصد 5 : 252 ، والجواهر 25 : 348 .
( 2 ) أُنظر : المبسوط 2 : 277 - 279 ، والسرائر 2 : 33 - 34 ، والشرائع 2 : 95 ، والتذكرة 14 : 67 ، والدروس 3 : 312 ، وجامع المقاصد 5 : 298 ، والمسالك 4 : 127 ، ومجمع الفائدة 9 : 274 ، والكفاية 1 : 577 ، ومفتاح الكرامة 5 : 18 ، والجواهر 25 : 352 ، وغيرها ، بل ادّعي في بعضها عدم الخلاف في ذلك .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) التهذيب 6 : 299 ، كتاب القضاء ، باب الزيادات ، الحديث 41 ، والاستبصار 3 : 47 ، كتاب القضاء ، باب من يجوز حبسه ، الحديث 3 .
( 5 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 1 .