جارٍ في مطلق الميّت المديون ، سواء كان محكوماً عليه بالتفليس أم لا .
وفي المسالك : « قيل : الحكم مختصٌّ بالمحجور عليه ، وإطلاق النصّ يدفعه » « 1 » .
تنبيه ( 1 ) :
ذكر الفقهاء : أنّ صاحب العين مخيّرٌ بين أخذ عين ماله ، والضرب مع سائر الغرماء . واختلفوا في أنّ هذا التخيير هل هو على نحو الفور أو التراخي .
تنبيه ( 2 ) :
ذكر الفقهاء في هذا القسم فروعات وتطبيقات كثيرة لا يسع المجال لنقلها .
الحكم الثالث - تقسيم أموال المفلّس :
قال الفقهاء ما مضمونه :
إذا حجر الحاكم على المفلّس ، فينبغي أن يُسرع في بيع أمواله وأداء ديونه ، ولكن لا بحيث يطمع الناس في الشراء بالأقل ، بل عليه أن يراعي الغبطة لحقّ الغرماء .
ولذلك يستحبّ - أو يجب - إحضار المتاع في المكان الذي يباع بالأكثر ، سواء كان في سوقه الخاصّ ، أو في غيره ، إذا احتمل الزيادة احتمالًا عقلائيّاً . . . .
ويتولّى النداء عليه شخص مرضيّ الطرفين - المفلّس والغرماء - وإن تشاحّوا في تعيينه عيّنه الحاكم .
وأُجرته على المفلّس لوجوب البيع عليه ، وربّما قيل : على بيت المال إن وُجد وإلّا فعلى المفلّس .
ويجب البدء ببيع مايخشى فساده ، ثمّ الرهن إن كان ؛ لانفراد المرتهن به ، ثمّ الأولى فالأولى .
ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة ، جعل الحاكم أثمان ما باعه قُرضة في ذمّة شخصٍ مليٍّ ، وإلّا جَعلها وديعةً عند أمينٍ احتياطاً وحفظاً لحقّ الناس ، وإنّما يقدّم القرض على الوديعة ؛ لكونه مضموناً على المقترض ، بخلاف الوديعة ، فإنّها غير مضمونه .
ولا يجوز تسليم مال المفلّس إلّامع قبض الثمن احتياطاً لحقّ الغرماء والمفلّس .
والحاصل : ينبغي مراعاة الغبطة - غبطة الغرماء والمفلّس - في كلِّ تصرّف يقوم به الحاكم « 2 » .
مايستثنى من أموال المفلّس له :
يستثنى للمفلّس عدّة أُمور ، وهي :
1 - الدار :
لا يجبر المفلّس على بيع داره التي يسكنها ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 3 » ، ودلّت عليه الصحاح ،
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 99 ، وفي الجواهر 25 : 297 : « هو المحقّقالثاني في جامع المقاصد » ، وانظر جامع المقاصد 5 : 298 .
( 2 ) أُنظر : الشرائع 2 : 93 - 94 ، والقواعد 2 : 146 ، والإرشاد 1 : 400 ، وشروحها ، وغيرها .
( 3 ) أُنظر دعوى الإجماع في : المبسوط 2 : 276 ، والغنية : 249 ، والتذكرة 13 : 14 ، و 14 : 57 ، والجواهر 25 : 334 .