وليّ الممتنع .
وإن ادّعى الإعسار ولم تكن بيّنة تثبت إعساره ، ولا أقرَّ الغرماء بذلك ، ولم يكن له مال ظاهر ، حبسه الحاكم حتّى يتبيّن إعساره فإن ثبت فيخلّي عنه « 1 » .
وفيه تفاصيل يراجع فيها المطوّلات .
ويراجع أيضاً عنوان « إعسار » .
تنبيه :
قال الصدوق : « وإن كان لك على رجل مالٌ وكان معسراً وأنفق ما أخذه في طاعة اللَّه فنظرة إلى ميسرة . . . وإن كان أنفق ما أخذه منك في معصية اللَّه فطالِبْه بحقّك » « 2 » .
هل يُلزم المفلَّس بالاكتساب ؟
المشهور بين الفقهاء - كما قيل « 3 » - عدم إلزام المدين المعسر - سواء كان مفلَّساً أم لا - بالاكتساب ، وعدم وجوب التكسّب عليه لأجل أداء الدَّين .
لكن ذهب بعض الفقهاء إلى وجوبه ؛ لأنّه مقدِّمةً لأداء الدَّين الذي هو واجب في نفسه .
وممّن ذهب إلى ذلك : ابن حمزة « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، والشهيد الأوّل « 6 » ، والثاني « 7 » ، والأردبيلي « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » .
وهو الظاهر من السيّدين الحكيم « 10 » والخوئي « 11 » .
جواز إعطاء المعسر من الزكاة :
من موارد صرف الزكاة « الغارمون » وهم الذين ركبتهم الدّيون ولم يمكنهم التخلّص عنها ، وبناءً على ذلك يجوز إعطاء الزكاة للمعسر كي يصرفه في إفراغ ذمّته من الدَّين ، على تفصيلٍ مذكورٍ في محلّه .
واشترطوا أن لا يكون قد صرف الدَّين في معصيةٍ ، وإلّا فلم يستحقّ من الزكاة شيئاً « 12 » .
رفع الحجر عن المفلّس :
إذا قُسِّم المال الموجود بين الغرماء ، فإن
هامش
( 1 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 1 في العمود الثانيمن الصفحة المتقدّمة .
( 2 ) المقنع : 126 ، وانظر الهداية : 80 .
( 3 ) أُنظر دعوى الشهرة في : المسالك 4 : 119 ، والكفاية 1 : 575 ، والجواهر 25 : 324 .
( 4 ) أُنظر الوسيلة : 274 .
( 5 ) أُنظر المختلف 5 : 386 .
( 6 ) أُنظر الدروس 3 : 311 .
( 7 ) أُنظر المسالك 4 : 120 .
( 8 ) أُنظر مجمع الفائدة 12 : 133 - 134 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 25 : 327 .
( 10 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 194 ، كتاب الحجر ، مسائل ، الأولى .
( 11 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، كتاب الحجر ، المسألة 843 .
( 12 ) أُنظر : المدارك 5 : 222 - 223 ، والجواهر 15 : 357 .