الحفاظ على أموال الغرماء ، وهذه العلّة موجودة بالنسبة إلى الأموال المتجدّدة .
ذهب إلى هذا القول العلّامة « 1 » ، والمحقّق الثاني « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، والمحقّق الأردبيلي في نهاية كلامه « 4 » ، واستظهره السيّد العاملي من الشرائع « 5 » .
ونسب إلى فخر الدِّين « 6 » عدم الشمول ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر « 7 » .
وممّن استشكل فيه الإمام الخميني ، لكنّه أجاز الحجر عليه ثانية « 8 » .
واستشكل فيه العلّامة في الإرشاد « 9 » ، وذكر الشهيد الأوّل « 10 » وجهي الإشكال ولم يرجّح شيئاً .
فوجه الشمول : ماتقدّم من الاشتراك في السبب والغاية من الحجر .
ووجه العدم : أنّ الشمول خلاف الأصل ، لقاعدة السلطنة فيقتصر على القدر المتيقّن ، وهو الأموال الموجودة حال الحجر .
تنبيه :
قال المحقّق الأردبيلي ما حاصله :
أنّ المراد من عنوان المسألة فيه احتمالات ثلاثة :
الأوّل - أن يكون المراد النظر إلى عبارة الحاكم ، فإن كان فيها إطلاق ، كأن يقول : حجرت عليك جميع التصرّفات الماليّة ، فيثبت تعميم الحجر وشموله للأموال المتجدّدة أيضاً .
وإن لم يكن فيه عموم أو إطلاق ، فلا يشمل ؛ لأنّ الحجر لايتحقّق إلّابعد حكم الحاكم .
هذا في صورة العلم بالإطلاق أو عدمه ، ومع الشكّ ، فالأصل يقتضي عدم الإطلاق .
الثاني - أن يكون المراد من ذلك البحث عن أهليّة الحاكم للحجر على الأموال المتجدّدة كالموجودة .
فهذا البحث ممكن ، والجواب هو ثبوت الأهليّة له ؛ لاشتراك الموردين في دليل الحجر .
الثالث - أن يكون المراد من ذلك البحث عن إمكان الحجر ثانيةً على المفلّس بطلبٍ من الغرماء بعد تجدّد الأموال ؟
هامش
( 1 ) أُنظر : التذكرة 14 : 27 ، والتحرير 2 : 511 ، والقواعد 2 : 142 .
( 2 ) أُنظر جامع المقاصد 5 : 231 .
( 3 ) أُنظر : الروضة البهيّة 4 : 36 - 37 ، وحاشية الإرشاد ( مع غاية المراد ) 2 : 207 .
( 4 ) أُنظر مجمع الفائدة 9 : 244 .
( 5 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 5 : 319 ، والشرائع 2 : 90 .
( 6 ) نسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 319 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 25 : 283 .
( 8 ) أُنظر تحرير الوسيلة 2 : 17 / القول في الفلس ، المسألة 4 . أقول : الظاهر أنّه لا مانع من تجديد الحجر عليه ، ولذلك يمكن جعله في عهدة مانعي الشمول أيضاً .
( 9 ) أُنظر إرشاد الأذهان 1 : 398 .
( 10 ) أُنظر غاية المراد 2 : 207 .