بدينٍ على نفسه مع عدمه .
ذهب إلى هذا القول : الشيخ الطوسي « 1 » ، وابن إدريس « 2 » ، والمحقّق الحلّي « 3 » ، والعلّامة الحلّي في بعض كتبه « 4 » ، ونسبه الشهيد إلى الشيخ أبي منصور الطبرسي « 5 » .
القول الثاني :
الحكم بعدم الاشتراك ؛ لأنّ قبول الإقرار لا يستلزم الاشتراك ، بل يبقى في ذمّة المقرّ من دون أن يشارك سائر الغرماء .
ولا يلزم المساواة بين الإقرار والبيّنة في كلِّ شيء ، ولذلك قد تقبل البيّنة في مورد ولم يُقبل الإقرار فيه .
والتّهمة موجودة ؛ لاحتمال التواطؤ بينه وبين المقرّ له ، إسقاطاً لحقّ الغرماء .
ذهب إلى ذلك العلّامة في بعض كتبه « 6 » ، وولده « 7 » ، والشهيد الأوّل « 8 » ، والمحقّق الثاني « 9 » ، والشهيد الثاني « 10 » ، والمحقّق الأردبيلي « 11 » ، وغيرهم « 12 » .
الحالة الثانية - أن يُقرّ بدَينٍ بعد الحجر عليه :
إذا كان منشأ الدَّين الذي أقرّ به معاملةً ، كالبيع والشراء ، والقرض ونحوها ممّا يكون برضا الطرفين ، فالمعروف أنّ إقراره ينفذ في حقّ المقرّ له ، بمعنى أنّه ينبغي أن يصبر حتى بعد رفع الحجر عليه ، ولا يشارك سائر الغرماء ، لأنّ المعاملة بعد الحجر إذا وقعت في مقابل أمواله الموجودة ، كانت باطلة أو موقوفة ، بحسب اختلاف المبنيين « 13 » .
ولو أقرّ بدَينٍ ناشٍ عن جنايةٍ أو إتلاف مال - بعد الحجر - ففي مشاركة الغريم الجديد لسائر الغرماء وعدمه خلاف .
وقد حكم الشيخ في المبسوط ، والشهيد الثاني في الروضة بالنفوذ ، ومشاركة الغريم الجديد
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 2 : 272 ، والخلاف 3 : 270 .
( 2 ) أُنظر السرائر 2 : 499 .
( 3 ) أُنظر الشرائع 2 : 90 .
( 4 ) أُنظر : التذكرة 14 : 28 ، والتحرير 2 : 509 .
( 5 ) أُنظر غاية المراد 2 : 207 .
( 6 ) أُنظر : المختلف 5 : 447 - 448 ، والإرشاد 1 : 398 .
( 7 ) أُنظر إيضاح الفوائد 2 : 67 ، ونقله السيّد العاملي عنشرح الإرشاد له أيضاً ، أُنظر مفتاح الكرامة 5 : 322 .
( 8 ) أُنظر : غاية المراد 2 : 206 - 207 ، واللمعة ضمن الروضةكما يأتي .
( 9 ) أُنظر جامع المقاصد 5 : 234 .
( 10 ) أُنظر : المسالك 4 : 91 - 92 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 4 : 30 - 33 .
( 11 ) أُنظر مجمع الفائدة 9 : 242 - 243 .
( 12 ) كالسّادة : الحكيم ، والخوئي ، والخميني . أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 193 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، وتحرير الوسيلة 2 : 17 ، المسألة 6 .
( 13 ) أُنظر : المبسوط 2 : 273 ، والتذكرة 14 : 29 ، والتحرير 2 : 509 ، وجامع المقاصد 5 : 234 ، والمسالك 4 : 92 ، والروضة 4 : 33 - 34 ، والجواهر 25 : 287 ، وتحرير الوسيلة 2 : 17 ، المسألة 5 .