لسائر الغرماء ، واكتفي في غيرهما بذكر الإشكال الذي تقدّم في الدَّين السابق على الحجر « 1 » .
الإقرار بالعين :
إذا أقرّ المفلَّس بعينٍ من أمواله لغريمٍ غير من حُجر عليه لأجلهم ، فهل يُقبل إقراره أم لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل - قبول الإقرار ونفوذه :
ذهب إليه الشيخ « 2 » والعلّامة في بعض كتبه « 3 » ، وولده فخر الدّين « 4 » .
وبناءً على هذا القول يختصّ المقرّ له بالعين المقرُّ بها .
الثاني - عدم قبول الإقرار :
اختاره العلّامة في بعض كتبه الأُخر « 5 » ، والشهيد الأوّل « 6 » ، والمحقّق الكركي « 7 » ، والشهيد الثاني « 8 » ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر « 9 » وجماعة آخرين « 10 » .
ومعنى عدم قبول إقراره ، إنّما هو عدم ترتّب آثار القبول بالنسبة إلى الغرماء ، وأمّا بالنسبة إلى نفسه ، فإقراره مقبول ، ويتبع بعد فكّ الحجر ، وعليه دفع المثل أو القيمة .
الثالث - النفوذ المراعي :
بمعنى أنّه يؤخّر التصرّف في العين حتى يقسّم المال الموجود بين الغرماء ، فإن وفى المال لديونهم ، فتكون العين للمقرّ له ، وإلّا فيغرّم المثل أو القيمة للمقرّ له .
ذكره الفقهاء على نحو الاحتمال ، واختاره صريحاً بعضهم « 11 » .
وفي ذلك جمع بين الحقّين ، ولذلك قال صاحب الجواهر : « ولعلّه ليس قولًا في المسألة ، بل يقول به الجميع جمعاً بين الحقّين » « 12 » .
الرابع - التردّد فيه :
وهو صريح المحقّق الحلّي ، حيث قال :
« وكذا لو أقرّ بعينٍ ، دفعت إلى المقرّ له ، وفيه تردّد ؛
هامش
( 1 ) أُنظر الهامشين 3 و 4 في العمود الثاني من الصفحةالمتقدّمة .
( 2 ) أُنظر المبسوط 2 : 272 .
( 3 ) أُنظر : التذكرة 14 : 30 ، والتحرير 2 : 511 .
( 4 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 2 : 67 ، ونقله السيّد العاملي فيمفتاح الكرامة 5 : 321 و 323 ، عن حواشيه .
( 5 ) أُنظر : القواعد 2 : 144 ، والإرشاد 1 : 398 ، والمختلف 5 : 447 - 448 .
( 6 ) أُنظر : غاية المراد 2 : 206 - 207 ، واللّمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 4 : 30 .
( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 5 : 235 .
( 8 ) أُنظر : المسالك 4 : 92 ، والروضة البهيّة 4 : 30 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 25 : 288 - 289 .
( 10 ) أُنظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 193 ، الحجر / الفلس ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 / الفلس ، المسألة 835 .
( 11 ) أُنظر : مجمع الفائدة 9 : 243 ، واحتمل بعيداً سماع الإقرار ، ودفع العين إلى المقرّ له ، وتحرير الوسيلة 2 : 17 / القول في الفلس ، المسألة 6 .
( 12 ) الجواهر 25 : 289 .