هل يشترط أن يكون المبيع معيّناً ؟
أمّا الثمن ، فقد قال صاحب الجواهر : « ولا يشترط كون الثمن معيّناً قطعاً » .
ثمّ نقل عن بعضهم اشتراطه صريحاً أو استظهاراً ، ثمّ قال : « لكنّ الظاهر [ أي من غير المصرّحين ] إرادة الاحتراز به عن النسية ونحوها » « 1 » .
ثمّ نسب إلى الأكثر الإطلاق وعدم التقييد بالنسبة إلى هذا الشرط وهو كون المثمن - المبيع - معيّناً « 2 » .
ولذلك قال الشيخ الأنصاري : « وربّما ينسب التعميم إلى ظاهر الأكثر ، لعدم تقييد البيع بالشخصي » .
لكن قال : « وفيه : أنَّ التأمّل في عباراتهم ، مع الإنصاف يعطي الاختصاص بالمعيّن ، أو الشك في التعميم . . . » .
ثمّ قال : « وكيف كان ، فالتأمّل في أدلّة المسألة وفتاوى الأصحاب يُشرف الفقيه على القطع باختصاص الحكم بالمعيّن » « 3 » .
وقد صرّح بالتعيين أو يظهر منه ذلك جماعة غير من تقدّم « 4 » .
مسقطات هذا الخيار :
ذكر الشيخ الأنصاري مسقطات أربعة لهذا الخيار ، وهي :
1 - إسقاطه بعد الثلاثة أيّام :
وادّعى عدم الإشكال والخلاف في ذلك . ثمّ ذكر أنَّ في إسقاطه أثناء الثلاثة أيّام وجهان :
- من أنَّ سبب الخيار هو تضرّر البائع ، وهو لا يحصل إلّابعد الثلاثة أيّام .
- ومن أنَّ السبب هو العقد ، وهو حاصل قبل الثلاثة « 5 » .
2 - اشتراط سقوطه في متن العقد :
نقل هذا الشرط عن الشهيد الأوّل « 6 » ، والمحقّق الثاني « 7 » ، ثمّ قال : « ولعلّه لعموم أدلّة الشروط » ، أي أدلّة الوفاء بالشروط .
ثمّ استشكل في السقوط بذلك ، بناءً على أنَّ
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 55 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المكاسب 5 : 227 - 228 .
( 4 ) أُنظر : الانتصار : 210 ، والخلاف 3 : 20 ؛ لكنّه جعل صورة المسألة كون الثمن معيّناً أيضاً ، والمبسوط 2 : 87 ، والمراسم : 172 ، والغنية : 219 ، والتحرير 2 : 289 ، والمهذّب البارع 2 : 382 ، وقد صرّح بشرطيّته ، وغاية المرام 2 : 39 .
( 5 ) المكاسب 5 : 233 .
( 6 ) أُنظر الدروس 3 : 276 .
( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .