ونقله العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد « 1 » .
واعترف بدلالة ظواهر الروايات على البطلان جماعة من الفقهاء ، لكنّهم رجّحوا القول المشهور « 2 » .
شروط الأخذ بهذا الخيار :
ذكر الفقهاء للأخذ بهذا الخيار شروطاً ، وهي :
الأوّل - عدم قبض المبيع :
قال الشيخ الأنصاري : « لاخلاف في اشتراطه ظاهراً ، ويدلّ عليه من الروايات المتقدّمة قوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين : " فإن قبض بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما " ؛ بناءً على أنّ " البيع " هنا بمعنى المبيع « 3 » » « 4 » .
ثمّ قال : « لو كان عدم قبض المشتري لعدوان البائع - بأن بذله الثمن ، فامتنع عن أخذه وإقباض المبيع - فالظاهر عدم الخيار ؛ لأنَّ ظاهر النصّ والفتوى كون هذا الخيار إرفاقاً للبائع ودفعاً لتضرّره ، فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قِبَله » « 5 » .
الثاني - عدم قبض مجموع الثمن :
قال الشيخ الأنصاري : « واشتراطه مجمع عليه نصّاً وفتوى » « 6 » .
ثمّ قال : « وقبض البعض ك : لاقبض ؛ لظاهر الأخبار » « 7 » .
الثالث - عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين :
قال الشيخ الأنصاري : « لأنّ المتبادر من النصّ غير ذلك ، فيقتصر في مخالفة الأصل على منصرف النصّ ، مع أنّه في الجملة إجماعي » « 8 » .
ويبدو من بعضٍ أنّ هذه الشروط الثلاثة متّفق عليها بين القائلين بثبوت الخيار .
قال صاحب الحدائق : « هذا الخيار مشروط عند الأصحاب بشروط ثلاثة : أحدها : عدم قبض الثمن ، والثاني : عدم قبض المبيع ، والثالث : عدم اشتراط التأجيل في الثمن والمثمن . . . والثلاثة ظاهرة من الأخبار » « 9 » .
وقال صاحب الجواهر : « وعلى كلِّ حالٍ ، فشرطه : عدم قبض الثمن ، وعدم إقباض المبيع ، والحلول فيهما ، إجماعاً بقسميه » « 10 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المختلف 5 : 70 .
( 2 ) منهم : العلّامة في المختلف 5 : 70 ، والنراقي في المستند 14 : 398 ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 219 .
( 3 ) لكن أنكر أو استشكل بعضهم في دلالة الروايات علىذلك . انظر : الرياض 8 : 193 ، والجواهر 23 : 53 .
( 4 ) المكاسب 5 : 220 .
( 5 ) المكاسب 5 : 221 .
( 6 ) المكاسب 5 : 222 .
( 7 ) المكاسب 5 : 222 .
( 8 ) المكاسب 5 : 223 .
( 9 ) الحدائق 19 : 45 .
( 10 ) الجواهر 23 : 53 .